الكوكب توقظ الكوديم من نشوة الفوز العريض

الأنوار24 / زروال فؤاد
هل هزيمة النادي المكناسي مؤلمة لكل المكناسيين؟ بكل تأكيد هزيمة الكوديم اليوم السبت 3 أكتوبر دفعت الجماهير وأعضاء المكتب إلى مغادرة الملعب حتى قبل إطلاق الحكم يونس الوديني لصافرة النهاية، وتجدر الإشارة إلى أنه كان ضعيفاً واتخذ العديد من القرارات الخاطئة.
لكن هذه النتيجة “الهزيمة” وبقلب الملعب الشرفي أزالت غشاوة ونشوة الفوز العريض على حساب الدفاع الحسني الجديدي الذي ارتكب لاعبوه أخطاء فادحة؛ لكن مباراة اليوم أماطت اللثام عن خصاص مهول وبخاصة في وسط الميدان الذي بدا تائهاً لأن لاعبي وسط ميدان الكوكب كانوا بطراوة وخفة أكثر لصغر سنهم (25 سنة)، في حين برداد 33 سنة، والعربي الناجي 35 سنة، وبالتالي لم يستطيعا مجاراة وسط ميدان الكوكب المراكشي الذي تحكم في زمام شوط المباراة الأول، لكن لم يخلق فرصاً حقيقية للتسجيل.
في الشوط الثاني (شوط المدربين) اعتقدنا أن البرتغالي جورج باتشاو عرف مكمن الخلل بعد إخراج عدنان برداد وتعويضه بحمزة الجناتي الذي خلق الفارق لفترة وجيزة بتحركاته، لكن سرعان ما ألغى المدرب البرتغالي نهائياً وسط الميدان بالاعتماد على الكرات الطويلة التي كانت تذهب هباء سواء عند دفاع الكوكب أو الحارس. ورغبة في تأكيد فوز المباراة الأولى، أجرى مدرب الكوديم عدة تغييرات بالهجوم لكنها لم تعطِ أكلها سوى بعض المحاولات الخجولة للاعب الميلودي الذي تنقصه التجربة والمباريات لصغر سنه (17 سنة) فهو ابن مدرسة النادي المكناسي، وحبذا لو أُعطيت الفرصة أيضاً لابن النادي المهاجم الصنهاجي.
لكن في الوقت الذي كانت تمني فيه النفس الجماهير المكناسية بتسجيل هدف الفوز، إلا أنه في الدقيقة 83 ومن هجمة مرتدة وقذفة كانت ضعيفة لكن الحارس الوافد الجديد أنس الزنيتي أخطأ في إمساك الكرة، أو إبعادها إلى جانب مربع العمليات نظرا لتجربته، إلا أنه وضعها أمام المهاجم صالح السلامي ولم يستطع النهوض بسرعة ليجد الكرة في الشباك. ولأن المصائب لا تأتي فرادى، عاد المدافع كريم بوناكات لهوايته المفضلة في ارتكاب الأخطاء الفجة، مما كلفه بطاقة ثانية ليُطرد من المباراة وزاد الضغط على الكوديم الذي كاد أن يتلقى هدفاً ثانيا. ومن هنا تأتي أهمية الهزيمة في بداية الموسم حتى يمكن تدارك ما يمكن تداركه، وإلا ستكون نهاية الموسم حزينة بحق.
تجدر الإشارة إلى فضب الجماهير بمختلف تلاوينها وتستنكر منع التنقل لمؤازرة فريقها وتعتبره ضعف في إبداع الحلول.




