رياضة

الأصالة والمعاصرة يضغط لرفع عدد الفرق بالبطولة

فؤاد زروال/ مدير النشر

ذكرني النقاش الدائر حاليا حول توسيع قاعدة الفرق بالبطولة الوطنية الاحترافية، بحوار سابق مع طالبة من تطوان كانت تعد بحث التخرج حول ارتباط الرياضة بالسياسة -للأسف لم أتوصل بنسخة من البحث لأن الوسيط بيننا الصديق أنور شهيد فصيل الريدمان باغته الموت- ولأن الحقلين معا “السياسة والرياضة” دائما ما كانا موبوءَين، كان هناك دائما تداخل ورحلة عبثية في الاتجاه المعاكس بحثا عن الغطاء سواء السياسي أو الرياضي.

وهذا النقاش حول رفع عدد الفرق يفضح هذا التداخل حد العفن -ولو أنه طُرح في السابق- ليس رغبة في تطوير كرة القدم الوطنية، لأن لها مداخل أخرى أكثر شفافية ومصداقية، أقلها تحكيم نزيه تستوي عنده جميع الفرق، الرفع من قيمة منحة الجامعة، وإلزام الفرق بالاعتماد على التكوين؛ لكن حين يظهر السبب يبطل العجب؛ لأن الرفع من عدد الفرق بالبطولة الوطنية يقتضي أن تحكمه رؤية واضحة، وخطة محددة وفق جدولة زمنية معلومة لدى جميع الفرق ومتتبعي الشأن الرياضي، وليس لأن فريق الوزير البامي بنسعيد “اتحاد يعقوب المنصور” لم يستطع الحفاظ على مكانته بالقسم الممتاز وسقط في امتحان البطولة الاحترافية، وليس لأن أولمبيك أسفي فريق السيد سمير كودار رئيس جهة مراكش أسفي -والمنتمي أيضاً لحزب الأصالة والمعاصرة- نزل إلى القسم الثاني ولم يستطع الحفاظ على مكانته بقسم الكبار بعد أن أنهكه كأس الكونفدرالية الإفريقية وخرج من دور النصف.

والمثير في الموضوع أو الباعث على الاستغراب، ليس هو الانقسامَ بين الفرق حول تبني المشروع فحسب، بل التذبذبُ في المواقف، وعدم القدرة على الاستقلال بالرأي، أو بالأحرى الخوف من الوافد الجديد على حزب “التراكتور” الأصالة والمعاصرة ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع.

إن هذا التداخل الفج الذي يفتقر إلى رؤية ومصداقية، ولا يراعي مصلحة كرة القدم، لا يزيد إلا في التيئيس وفقدان الأمل في السياسة والرياضة معاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى