اعتصام طلبة كلية العلوم بمكناس وتخوف العميد من التطورات على غرار فرنسا

فؤاد زروال / مدير النشر
يخوض طلبة كلية العلوم بمكناس معركة احتجاجية لأزيد من أسبوعين، متمثلة في اعتصام ومبيت ليلي، في أفق تصعيد خطواتهم النضالية وفقاً لتصريحاتهم؛ وذلك دفاعا عن ملف مطلبي، أبرز نقاطه هي القانون 59.24 والذي تجمع كل المواقع الجامعية ونقابات أساتذة التعليم العالي على رفض مضامينه. ويأتي هذا الرفض لما يحمله القانون من مؤشرات تهدد مجانية التعليم وتتجه نحو تسليعه عبر ما اصطلح عليه بـ “التوقيت الميسر”، فضلا عن إفراغ المجالس الجامعية والهياكل المنتخبة من مضمونها لفائدة مجلس الأمناء.
وإلى جانب ذلك، يرفع الطلبة مطالب محلية تخص الكلية، أبرزها إضافة وحدات دراسية للراغبين في ذلك تماشيا مع ظروفهم الاجتماعية الصعبة، خاصة في ظل حرمان الكثير منهم من المنحة والسكن بالحي الجامعي. كما يستنكر الطلبة المحتجون حرمانهم من الخرجات الميدانية المتعلقة بالأعمال التطبيقية، مؤكدين أن المشكل لا يكمن في غياب وسائل النقل، بل في التهرب من تبعات توفير المبيت لمدة أسبوع بأحد الفنادق.
بالإضافة إلى ذلك، تشكل أزمة التسجيل في سلك الماستر عائقا كبيرا يقتل أمل الطلبة في استكمال مسارهم الدراسي، والذي يمر وجوبا عبر الانتقاء الأولي ثم الامتحانين الكتابي والشفوي؛ حيث يطالبون بفتح مسالك ماستر جديدة في تخصصات تفتقر إليها الكلية، كشعبة البيولوجيا (تخصص حماية النباتات وتثمينها) وشعبة الجيولوجيا.
وبالرغم من اعتصام الطلبة أمام مكتب عميد الكلية، السيد توفيق الفشتالي، إلا أنه لم يفتح حوارا جادا معهم، بل غادر مكتبه مسرعا موجهاً تهديدات باللجوء إلى وكيل الملك للصحافة التي تواجدت لتغطية الحدث، متسائلا عن المادة 16 من قانون الصحافة والنشر. وفي هذا السياق، أكد الجسم الإعلامي أن التصوير داخل أسوار الجامعة لا يتطلب إذنا من العميد إلا إذا شمل المرافق، وهي المرافق التي يُخشى تصويرها بسبب تردي وضعيتها، رغم تصريح السيد العميد بأنه تم صرف 5 ملايين درهم لإصلاح المرافق الصحية، مع توجيهه اتهامات للطلبة بأنهم هم من يخربونها؛ ويبدو أن خلفية هذا التشنج تعود لتخوفه من تصاعد حدة الاحتجاجات على غرار ما تعرفه بلدان أوروبا وخاصة فرنسا.



