هل تطيح عصبة موسماحي و القاسمي بالرئيس بوعاز

فؤاد زروال / مدير النشر
“الفقيه اللي نتسناو براكتو دخل للجامع ببلغتو”، بهذا المثل المغربي لخص محمد إسماعيل القاسمي ما تعيشه عصبة جهة فاس-مكناس لكرة القدم. ولسخرية القدر، فإن الأسماء نفسها هي التي قادت حملة شرسة للإطاحة بالرئيس السابق محمد جليلي؛ حيث كان دعاة ترشيح عبد السلام بوعاز يقولون إن هذا الأخير رجل ميسور ذو يد بيضاء من غير سوء.
لكن نكتشف عشية الجمع العادي للعصبة، حسب “عصبة موسماحي”، أن عبد السلام بوعاز ليس فقط لم ينجز ما وعد به ضمن مشروعه الانتخابي، كبناء مقرات بأقاليم الجهة وملاعب رياضية، بل سال لعابه أمام كعكة منحة الجامعة والتي بلغت 350 مليون سنتيم. ومع اقتراب الجمع العام، أراد أن يهب جميع أعضاء المكتب المديري منحة العطلة الصيفية دون علم بعض الأعضاء، حسب موسماحي الذي رفض التأشير على الشيكات. وقد تم الفصل في النزاع مبدئيا في مخفر الشرطة بعد استشارة النيابة العامة التي نفت وجود أي جرم.
وقد حملت ندوة “عصبة موسماحي” اتهامات خطيرة للميسور عبد السلام بوعاز، حيث تم التصريح بأن الرئيس كان يدلس على الأمين في تضمين بعض المستندات وثائق للتوقيع عليها دون سند قانوني، أو تقديم فواتير منها أموال شخصية للرئيس قدرها 950,000 درهم ومبالغ أخرى تخص ابنه، وبعد رفض أمين المال موسماحي التأشير على هذه المبالغ، تم تهديده بالإقالة.
إلى جانب حب المال من كعكة منحة الجامعة، رصدت “عصبة موسماحي” اختلالات بالجملة وعبثية في التسيير تمثلت بتجميد جل اللجان، بما فيها اللجنة التي يرأسها محمد القاسمي، النائب الأول للرئيس بوعاز، وهي لجنة البرمجة والمسابقات؛ حيث صرح القاسمي أنه لم يتم تحديد كيفية الصعود والنزول والتي من المفترض أن يصادق عليها رئيس اللجنة.
انفضت الندوة بتوعد كريم المزوغي، رئيس لجنة كرة القدم داخل القاعة بالعصبة الجهوية، عقد ندوة ثانية بمدينة فاس، حتى لا يتولد انطباع بأن هناك صراعا بين فاس ومكناس، وأن الأمر يتعلق بمصلحة الجهة وأقاليمها السبعة. فهل تتدخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بإرسال لجنة للتقصي في هذه الاتهامات الخطيرة؟




