سياسةغير مصنف

استغلال الموظفين في المعارك السياسية بجماعة مكناس

فؤاد زروال / مدير النشر

من النباهة ألا يقبل أحد أن يضع نفسه أو يضعه آخر في مواقف محرجة، كما أنه ليس من الدهاء السياسي أن يتم استغلال الموظفين -وحدث ذلك في كثير من المناسبات كموضوع السكن- في معارك سياسية. ومناسبة الحديث هي الوثيقة (الرسالة) التي أرسلها موظفو الجبايات بجماعة مكناس إلى السيد الرئيس عباس الومغاري، يستنكرون ويستكثرون على مستشارين مزاولة مهامهم التي انتخبوا من أجلها، وهي المناقشة بما فيها مناقشة ميزانية الجماعة والتي من بينها المداخل المحصلة.

ومن ناحية الشكل، مناقشة الوثائق التي بين أيديهم، وإن كان بها عور أو عيب فيتحمل ذلك المكتب المسير وعلى رأسه السيد الرئيس. ومن ناحية الشكل دائما، على الموظفين أن يعوا أنهم يشتغلون لدى الجماعة، أما المنتخبون بما فيهم المكتب فهم إلى زوال.

أما من ناحية الجوهر، فبمجرد نشر موظفي الجبايات رسالتهم التي وضعت بمكتب الضبط بتاريخ 16 أكتوبر الجاري، حتى طلعت إحدى الصفحات التي تهتم بالشأن المكناسي تفندها بالحجة نقطة تلو الأخرى؛ بحيث أشارت إلى أن الارتفاع المزعوم في رسالة الموظفين سببه تغطية الاعتمادات المرحلة من سنة 2024 وليست مداخل جديدة، وأن أكثر من 25% مصدره الدولة كحصة من الضريبة على القيمة المضافة. كما أن “الثقب الأسود الذي يمتص كل شيء” (الباقي استخلاصه) ارتفع إلى 764.36 مليون درهم بمشروع ميزانية 2027، مقارنة مع ميزانية 2025 الذي بلغ 515.69 مليون درهم، من بينه 44 مليون درهم رسوم تدبرها الجماعة بشكل مباشر -دائما حسب المعطيات المضادة لرسالة الموظفين-. كما تساءلت عن غياب أي دخل من: أماكن الوقوف، إيجار الأسواق الجماعية، أسواق البهائم، وتراجع مداخيل المحطة الطرقية بأكثر من 26% وضريبة الذبح بالمجزرة بأكثر من 23%. وأن الحديث عن الأرقام المغلوطة التي جاءت في رسالة الموظفين يجب أن يوجه للرئيس ومكتبه لأنه هو من يعد الوثائق والأرقام.

كما اقترحت الرسالة -التي تضمنت معطيات مخالفة لمراسلة موظفي الجبايات- نشر الحساب الإداري مع جدول الخازن الإقليمي للباقي استخلاصه لتنوير رأي المواطن المكناسي بالأرقام الحقيقية، بدل التهجم على المستشارين لثنيهم عن القيام بدورهم المكفول دستورياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى