سياسة

تحالف اليسار يخلق الحدث في أول جلسة برلمانية

فؤاد زروال / مدير النشر

“كان من الممكن أن يمر انتخاب رئيس مجلس النواب «أحمد التويزي» بسلاسة، على اعتبار أن الأغلبية تكون حسمت أمرها عبر المفاوضات التي تشمل رئاسة المجلس لأهمية المنصب؛ إذ يمثل المرتبة الثالثة في هرم الدولة — هذا إذا أعمتنا الطوباويةً عن احتمال تدخل أطراف من خارج الأحزاب في هذا الاختيار — وعادة ما يكون ترشيح شخصية من المعارضة من باب المزايدة وإضفاء الشرعية على انتخاب مرشح الأغلبية. ولم يسبق في تاريخ المغرب الحديث أن تعادل المرشحان وتم اللجوء لجولة ثانية.

إلا أن انتخاب أحمد التويزي على رأس مجلس النواب أثار سخطاً ونقاشاً في آن واحد؛ حيث احتج نواب تحالف اليسار على طريقة احتساب أصواتهم بعد إدراجها ضمن الأصوات الملغاة، في حين أرادوا من خلال التصويت بالورقة البيضاء إعلان عدم تزكية أي مرشح. وطلب نواب تحالف اليسار من الرئيس المنتخب نقطة نظام للتعبير عن رأيهم، لكنه رفض، مما دفعهم للانسحاب من الجلسة؛ ولا سيما أن التجربة المغربية سنة 2017 — والتي تم فيها انتخاب الحبيب المالكي بـ 198 صوتاً — احتُسبت فيها الأوراق البيضاء مستقلةً وبلغت 137 ورقة، في حين بلغت الأوراق الملغاة 7 أوراق فقط.

وتجدر الإشارة إلى أن مرشح حزب الأصالة والمعاصرة أحمد التويزي حصل على 220 صوتاً، فيما نال مرشح العدالة والتنمية إدريس الأزمي 59 صوتاً.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى