رياضة

هل تطيح نسخة كأس العالم 2026 بجياني إنفانتينو

فؤاد زروال / مدير النشر  

 أسدل الستار على واحدة من أكثر نسخ كأس العالم إثارة للجدل، بدءًا من منح الفيفا لأول مرة جائزة السلام للرئيس ترمب؛ وللمفارقة، جاء ذلك وهو يقود الحرب على إيران، ويعد حليفًا للكيان في إبادة الفلسطينيين، في وقت تدعي فيه الفيفا أنها ‘محايدة’ سياسيًا، وقد انتقد البرلمان الأوروبي هذا التتويج. كما شمل الجدل المنع الذي طال اللاعبين والمنتخبات والحكام على حد سواء، والطريقة المهينة لتفتيش لاعبي المنتخبات وكأنهم مهربو مخدرات، إلى حد أن رئيس الفيفا إنفانتينو خالف قوانين كرة القدم المعمول بها لسنوات، وألغى بطاقة حمراء منحها الحكم لأحد لاعبي منتخب أمريكا. ثم امتد الجدل لعدد المنتخبات المشاركة، والمؤهلة من دور المجموعات، وكأن دور الـ 32 هو بداية المونديال الحقيقية. وكان التحكيم في صلب هذا الجدل الذي صاحب هذه النسخة، والتي أجمع العديد من الحكام السابقين والمحللين على انحيازها المفضوح لمنتخب الأرجنتين، مستغربين كيف أن رئيس الفيفا -المفترض فيه الحياد- كان يتفاعل مع هذا المنتخب الذي رفع حتى في وجه المنتخبات الأوروبية (كسويسرا) إشارة الظلم. وشهدت البطولة أيضًا توقف المباراة النهائية بين الشوطين لنصف ساعة، بدلًا من ربع الساعة المعمول به قانونيًا. وجاءت المباراة النهائية أقل جودة مقارنة بمباراة الترتيب؛ إذ سارت مباراة إسبانيا والأرجنتين في اتجاه واحد نحو مرمى الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، الذي تصدى لأحد عشرة تسديدة، مجنبًا الأرجنتين هزيمة مذلة، لتضطر إسبانيا للعب الأشواط الإضافية التي حسمتها بهدف فيران توريس في الدقيقة 106. ليفوز لامين يامال على ميسي الذي عمده في أغرب قصص العجائب المثيرة للشكوك، ليتوج ميسي بأول كأس عالم له، لكن بجائزة فردية نالها برغم أن مردوده الفردي كان ضعيفًا خلال البطولة. وفي المقابل، حاز لاعب وسط الميدان رودري على جائزة أفضل لاعب في كأس العالم، وحصل مواطنه الحارس أوناي سيمون على القفاز الذهبي كأفضل حارس، والمدافع الشاب باو كوبارسي على جائزة أفضل لاعب شاب، فيما نال الفرنسي كيليان مبابي الحذاء الذهبي بعد إنهائه البطولة هدافًا برصيد 10 أهداف. وبعد هذه النسخة المثيرة للجدل، تعالت أصوات كثيرة تطالب بالإطاحة برئيس الفيفا جياني إنفانتينو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى