كلام الوزير برادة في ميزان المؤشرات الدولية

زروال فؤاد/ مدير النشر
هل من الضروري أن نلتمس العذر للسياسي فيما يصرح به، وبخاصة في ظل حمى الانتخابات؟ وما دامت السياسة هي فن الممكن، بدلاً من أن تكون متساوقة مع الصدق، فإن قول السيد الوزير برادة بأن المغرب قام بأحسن إصلاح في العالم، قد يبدو صادقاً بالنظر إلى أحد المؤشرات، وهو التكوين المهني الذي كان يهرب إليه كل تلميذ لم يستطع مسايرة الدراسة؛ إذ إن إصلاح السيد الوزير يدفع جميع التلاميذ نحو التكوين المهني لتلبية حاجيات السوق، حيث يحتل المغرب وفق هذا المؤشر المرتبة 15 عالمياً. لكن ماذا عن باقي المؤشرات التي تصنف المغرب في أدنى المستويات؟ ماذا عن التعليم العالي الذي يحتل فيه المغرب المرتبة 124، ولا نجد سوى جامعتين مغربيتين ضمن أفضل 1000 جامعة عالمياً حسب تصنيف شنغهاي، هما جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية؟ وهو ما يوضح الترتيب العالمي 64 من حيث مؤشر جودة التعليم وفق منظمة الخدمات العالمية للمواطن، في حين أن مؤشر الازدهار العالمي لمعهد “ليغاتوم” يضع المغرب في المرتبة 122 عالمياً. فعن أي إصلاح يتحدث السيد الوزير برادة؟



