مجتمع

فدرالية حماية المستهلك تراسل رئيس الفيفا

التداعيات الحقوقية والاجتماعية للاستعدادات لمونديال 2030

الأنولر24/ محمد جرو

أعلنت  الفيدرالية المغربية لجمعيات الدفاع عن حقوق المستهلك أنها وجهت مراسلة رسمية إلى السيد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)،توصلنا بنسخة منها ،تنقل من خلالها صورة الواقع المرير الذي يعيشه المستهلك والمواطن المغربي منذ إعلان منح شرف تنظيم كأس العالم 2030 للمملكة المغربية.

وبسطت ذات الفدرالية مراسلتها فيما يلي ،:إن الفيدرالية، وفي إطار دورها الرقابي والحقوقي، تدق ناقوس الخطر بشأن التجاوزات التي رافقت عمليات تهيئة الملاعب والمرافق، والتي مست في العمق حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية”، ولخصت ذلك في شرح تداعيات تنظيم المملكة المغربية للمونديال المشترك مع اسبانيا والبرتغال سنة 2030 قائلة ،

“أن التسارع المحموم في رصد ميزانيات ضخمة للبنية التحتية أدى  إلى تضاعف الديون الدولية، مما انعكس مباشرة على المستهلك المغربي من خلال ارتفاع صاروخي في أسعار السلع الأساسية والخدمات، ليصبح الحلم المونديالي عبئاً يقتطع من قوت يوم المواطن البسيط”.

وأضافت الفدرالية ،أنها رصدت “عمليات هدم واسعة لمنازل وأحياء سكنية ومحلات تجارية تحت ذريعة تسريع وتيرة الإصلاحات، دون تقديم بدائل سكنية لائقة أو تعويضات عادلة، مما أدى إلى تشريد أسر بأكملها وتعريض الأطفال للضياع، في خرق سافر للمواثيق الدولية وقوانين حماية الطفولة، وتجاهل للمساطر القضائية”.

كما أن نفس الرسالة تحدثت عن،” محاربة فئة الباعة المتجولين ومنعهم من ممارسة أنشطتهم التي تعيل آلاف الأسر دون توفير بدائل اقتصادية، مما ساهم في رفع نسب البطالة والاحتـقان الاجتماعي”.

وتعتبر الفيدرالية “أن تجاهل القضاء المغربي في فض النزاعات المتعلقة بنزع الملكية وتحديد التعويضات يضرب في عمق الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة”.

وبناءً على التزام (FIFA) في نظامها الأساسي باحترام حقوق الإنسان، طالبت الفيدرالية بـ:

 1. إرسال لجنة تقصي حقائق للوقوف على حجم الضرر الاجتماعي والاقتصادي اللاحق بالمستهلك والمواطن.

 2. الضغط لضمان تعويضات عادلة وفورية للمتضررين واحترام القضاء المغربي.

 3. التلويح بإمكانية سحب أو مراجعة قرار التنظيم  إذا استمرت هذه التجاوزات التي تستنزف موارد الأجيال القادمة.

وفي ختام الرسالة ،أكدت الفيدرالية المغربية لجمعيات الدفاع عن حقوق المستهلك أنها لا تريد “مونديالاً يُبنى على أنقاض منازل الفقراء وعوز المستهلكين”، بل تتطلع إلى تنظيم يحفظ كرامة الإنسان أولاً وأخيراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى