
زروال فؤاد / مدير النشر
ما حدث بويسلان ، من انتفاضة في وجه حافلات سيتي باص ، كان يجب أن يحدث بكامل إقليم مكناس ، حتى بتشجيع من الرئيس عباس ، و لو – من تحتها – لأن المدينة لأكثر من السنتين تعيش أزمة حقيقية في النقل الحضري مع شركة سيتي باص ، و إخلالها بدفتر التحملات ، حيث النقص الحاد في عدد الحافلات الواجب توفيرها – 56 من أصل 120- بالإضافة إلى الحالة المهترئة للباقي . و بالرغم من أنه كانت هناك حملة على وسائل التواصل بعنوان عريض و صريح -سيتي باص ديكاج – إلا أن الحملة كان يعوزها الخروج للشارع للاحتجاج . و كثيرا ما كانت تثار أزمة سيتي باص في دورات المجلس الجماعي ، لكن كان السيد الرئيس عباس الومغاري يقولها بصراحة ليس هناك حل ، ف تخل و تحلل كامل من المسؤولية ، و كأنه مغلوب على أمره – لهذا قلنا وجب تشجيع الخروج للتظاهر في الكواليس – لكن الجميع يعلم أن تمديد عقد الشركة لا يكون هكذا مجانا ، دون إغفال تساؤل جوهري : من يحمي الشركة ؟ في تحد للساكنة عامة و على وجه التحديد التلاميذ ، و الطلبة ، لأنهم مجبرين على الحافلة لاشتراكاتهم و عدم القدرة على البديل – سيارات الأجرة – . كما أن هناك أسئلة عديدة ، و لو أنها تتعلق بالتنمية المحلية في شموليتها ، و التي نفض جميع المسؤولين يدهم منها على رأسهم البرلمانيين ، فغاب الترافع من أجل المدينة مركزيا فهمشت ، و كأن بها لعنة ، مع تهامس الجميع عن السر وراء هروب الاستثمارات و المشاريع المهيكلة . ألم يقل سيدي عبد الرحمان : مكناس حامي بالنار طارت شقوفو .

