تربية و تعليم

الحقيقة للأستاذ معاذ

زروال فؤاد 

من يتصفح مراسلة المديرية الإقليمية مولاي رشيد إلى الأستاذ المنتحر ” معاذ بن الحمزة ، يقف مذهولا أمام حجم الخروقات ” حسب اللجان الإقليمية ” التي ارتكبها الاستاذ معاذ . كيف يستسيغ المرء أن شابا في مقتبل العمر ، يعلم حجم العطالة التي يعيشها حاملي الشهادات بالمغرب وهو وفق لولوج سلك التعليم أن يكون متهورا ، ويرتكب هذه الخروقات ؟ طبعا لن يقبل هذه الاتهامات من المديرة التي كانت تردد ” نربي البرهوش ” ، والمدير الإقليمي الذي وقع قرار التوقيف الاحترازي . – احترازي مم ؟ قد يكون انتقامي – ثم أن المراسلة و البلاغ الصحفي للمديرية الإقليمية يعتريهما تناقض يضع أكثر من استفهام و يبين حجم التخبط بعد أن وضع الأستاذ معاذ حدا لحياته ، من أنه لم يتم توقيف الأجر في حين أن المراسلة تشير صراحة إلى توقيف الأجر . ثم نتسائل كيف للجان إقليمية تقوم بزيارات وتحقيقات و تصدر تقارير ألا تقوم باستفسار و محاورة المعني بالأمر حول المنسوب إليه ؟ و لماذا لم تتضمن تقاريرها أن الأستاذ كان يعمل بثلاث مؤسسات مختلفة و هو في سنته الأولى؟

قبل وفاة ” انتحار ” الأستاذ معاذ بن الحمزة كان الأمر إداريا صرفا ، لكن بعد أن وضع الأستاذ حدا لحياته أصبح لزوما ان تفتح النيابة العامة تحقيقا شفافا ونزيها ، خصوصا بعد أن تناسلت الإشاعات من أن هناك تدخل لأطراف خارج منظومة التعليم أطراف سياسية بجمعية آباء و أولياء التلاميذ ” مقربة من حزب أخنوش ” حسب تصريح أم معاذ . كيف لجمعية بدل أن تكون عاملا مساعدا بالمؤسسة ، أن تتحول إلى شريك محتمل في جريمة محتملة لن تفك خيوطها إلا الشرطة القضائية بالتحقيق ، و بالتحقيق أيضًا مع حارس الأمن المفترض أنه فعنف الأستاذ معاذ أمام زملائه .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى