رئيس الكوديم اليعقوبي مقدس

فؤاد زروال / مدير النشر
حقق النادي المكناسي اليوم الانتصار على ضيف ثقيل “الجيش الملكي” بثلاثة أهداف لهدفين، وهو فوز ثمين على صعيدين اثنين: أولا يمنح الاطمئنان بصفة نهائية للكوديم في سبورة الترتيب باحتلاله المرتبة الثامنة برصيد 36 نقطة؛ وهي التي عانت في مرحلة الإياب، حيث انهزمت في ثماني مباريات منها ثلاث بالميدان، وتعادلت في ثلاث، وفازت فقط في مباراتين. هذه الحصيلة غير المرضية دفعت الجماهير -التي كانت إلى جانب الفريق في أحلك الظروف- للاحتجاج، وهو حق مشروع، كما فتحت نقاشاً من المفترض أنه صحي وهو انتقاد المكتب في شخص الرئيس عزالدين اليعقوبي، بوصفه المسؤول الأول عن الفريق، فإن لم يتم انتقاده فمن يمكن أن توجه إليه الانتقادات؟ لأنه أيضا المسؤول عن الانتدابات. يقول بعض الظرفاء إن الانتدابات كانت وفق السيولة المالية، ولكن ما دور الرئيس إن لم يكن جلب المزيد من الأموال للفريق؟ يقول نفس الظرفاء إنه أعاد ثقة الأعيان، فهل أعادهم للملعب الشرفي؟ الفريق يحتاج أموال الأعيان لا احتلال المنصة الشرفية؛ لكن الأدهى من كل هذا وذاك هو تأفف هؤلاء الظرفاء من الانتقادات وخلقهم مقدسات بوجه كل غيور على الفريق، وكأن الرئيس شخص مقدس لا يطاله النقد من بين يديه ولا من خلفه. ولا يسعنا في هذا المقام إلا احترام قرار آيت منا الذي ضخ أموالاً طائلة في خزينة الوداد، وعند أول انتكاسة قدم استقالته، ولم يقل مالي كثير أو لدي ديون في عنق الفريق. كما أن هذا الفوز المكناسي منح الفرصة للمغرب الفاسي للظفر بلقب هذا الموسم بعد أن حد من طموح الجيش الملكي الذي أصبح على بعد نقطتين من الماص، الذي يملك مصير البطولة بين يديه على اعتبار أنه سيستضيف في الدورة الأخيرة من البطولة فريق أولمبيك الدشيرة الغريق، والذي قد ينزل مباشرة إذا فاز اتحاد يعقوب المنصور بأكثر من هدف.



