رياضة

هل يجب إقالة وليد الركراكي؟

زروال فؤاد 

بعد أن ذهب كل إلى حال سبيله ، و لو أنه لازال يعتصرنا الألم و الخيبة ، و لو أننا اكتشفنا حقيقة من كان السن يضحك للسن و القلب فيه خديعة ؛ علينا أن نجلس و نحاسب أنفسنا بهدوء ، لكن بجرأة ، و بدون مواربة ، كرويا ، لأن الصحة و التعليم ليسا مجالا للمزايدة ، و يجب أن يظلا حاضرين على الدوام سواء على أجندة الدولة أو الأحزاب السياسية ، أو النضالات الشعبية . الآن نتحاسب كرويا ، ما الذي أعاقنا عن بلوغ الهدف ؟أين أخطأنا ؟ و هل كان بالإمكان تفادي الهزيمة الخيبة ، و كيف ؟ 

على المسؤولين السياسيين ، لأنه لا يمكن فصل السياسة على الرياضة عن السياسة و لأننا نعرف كيف تسير البلاد – و لاسيما أن كل المسؤولين الرياضيين و اللاعبين و الصحفيين و حتى المؤثرين لا يترددوا في القول أنها رؤية ملكية- عليهم أن يعلموا علم اليقين أن من يجب إرضاءه هو الشعب المغربي لأنه هو الملاذ الأخير و هو الضامن لوحدة و استقرار الوطن ، و ليس أن ننال الرضى أو الإعجاب و الثناء من أي كان ؛ هذا الكلام لأنه لم يكن هناك إجماع حقيقي على هذا التوجه بمسوغات حقيقية و صائبة ، أبرزها أن المغرب يسير بسرعتين، أو بسرعات متفاوتة – و دون الخوض فبها كما أسلفت – أين أخطأنا ؟ و هل كان بالإمكان تفادي الإخفاق ؟ قبل الإجابة، طبعا لو كان قدر لنا الفوز بالكأس ، ما كان يمكن أن يكون هذا النوع من الانتقاد لسبب بسيط هو أن النجاح يخفي العيوب لكن إلى حين . الخطأ تمت الإشارة إليه من لدن الجماهير الكروية، و الصحفيين ، و المختصين ، على ضعف كفاءة المدرب وليد الركراكي ، و كان بجب إقالته حبن أخفق في كأس الأمم الإفريقية السابقة بالكوت ديفوار ، لأنه ام يحقق ما تم الاتفاق عليه مع الجامعة ، و أبان عن محدوديته ، في الكثير من المباريات ، ناهيك عن أنه لا يتقبل النقد و كان في صراع مفتوح مع الصحافة و في الكثير من الأحيان بكلام فج و كثير من الاستعلاء . نعم كان بالإمكان تفادي الخيبة بحلين : الأول تمت الإشارة إليه الإقالة ، و الثاني كان على السيد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع مع الإدارة التقنية أن يكونوا حازمين أكثر و ألا يتركوا السيد وليد الركراكي يتصرف بمفرده في تحد سافر للجميع في وضع لائحة اللاعبين و التي شابها الكثير من المحاباة ، و الحنين للأطلال ، هناك لاعبين ما كان لهم أن يتواجدوا باللائحة ، سواء لضعف مستواهم ، أو للإصابة ، و هذا ما وقع بالفعل ، هل يعقل أن تنادي على لاعب مصاب ليبقى على دكة الاحتياط على أمل – و هو معدوم – أن يشفى حالة إغمان ، – لم يلعب سوى دقائق و بسببه لعب المنتخب ناقص عدديا- في الوقت الذي تألق فيه شباب في كأس العالم و كانوا في أتم الجهوزية و بمعنويات مرتفعة معما ، الزابيري ، هل يمكن أن تضم إلى اللائحة لاعب عائد من الإصابة و لم يلعب لفترة قاربت السنة و نصف ، حالة غانم سايس ، هو الآخر لم يلعب سوى 15 دقيقة . نفس الأمر مع أخوماش و بنصغير رغم جودتهما ، و خير دليل كيف لمدرب يرى محدودية لاعبين للإرهاق أو تم خنقهم كرويا و لم يقم بتغييرات بأخوماش و بنصغير للخوف من المقابلة ، كيف المناداة على لاعبين بقلب الدفاع و الإصرار عليهم رغم ضعف المستوى الياميق و ماسينا رغم أنه لعب جيدا و لو ارتكب بعض الأخطاء و كان أفضل من أكرد الذي ارتكب أخطاء بدائية بالجملة . و نفس الأمر أيضًا حصل مع أمرابط لولا الانتقادات لكان أساسيا في جل المباريات . الإصرار أيضًا على النصيري رغم ضعف مستواه ، و لولا انتقادات الشارع الرياضي لكان أساسيا . في المحصلة هناك أكثر من 10 لاعبين لم يكن من الواجب الانضمام إلى اللائحة ، و لنتبين حجم النرجسية و العنجهية ، ضم للائحة عبد الحميد بودلال كقلب دفاع و أضاف السيد الركراكي أنه لا يريد حرقه لصغر سنه 19 سنة ، هل هذا كلام عاقل هل نلعب مباريات البطولة الوطنية و صعدت لاعب شاب للفريق الأول و سيلعب مباريات كأس العرش ، إذن لماذا لم تتم المناداة على آخرين لنفس السبب ؟ في الوقت الذي أبان فيه البوفتيني و باعوف على مستويات رائعة ، أليس هذا ضحك على الذقون . نعم خبث السنغال و طيبوبة المغاربة أضاعت منا الكأس التي طال انتظارها ، لكن كما يقال من الخيمة خرج مايل ، و لهذا وجب إقالة المدرب الركراكي في الحال ، و ألا نستمر في وضع رأسنا في الرمل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى