هل إقالة الدنيبي قرار صائب ؟

زروال فؤاد / مدير النشر
هل كانت النتائج الأخيرة للنادي المكناسي سيئة إلى هذا الحد؟ بالتأكيد نعم؛ خاصة إذا ما قارناها بمرحلة الذهاب المتميزة التي بصم فيها لاعبو المدرب عزيز الدنيبي على أداء قوي، حققوا خلاله انتصارات متتالية وتعادلات. هذا المسار الإيجابي مكّن الفريق من احتلال مراكز متقدمة في سبورة الترتيب، ما رفع سقف طموحات الجماهير المكناسية للمنافسة على مقعد مؤهل لإحدى المسابقات القارية.
لكن، ومع انطلاق مرحلة الإياب، دخل الفريق نفقاً مظلماً من النتائج السلبية، بحصده لأربع هزائم وتعادلين. وأمام هذا التراجع، تمت إقالة المدرب عزيز الدنيبي.
إذا وضعنا جانباً الأخطاء التحكيمية المؤثرة -لا سيما في مباراتي الفتح والوداد- فإن الأداء العام للفريق لم يكن سيئاً. بل على العكس، قدم “الكوديم” مباريات ممتازة وكان الطرف الأفضل والأكثر إقناعاً أمام الفرق التي انتصرت عليه. الفريق يمتلك هوية كروية واضحة، ويلعب كرة حديثة، ويصنع الكثير من الفرص الهجومية؛ وهنا ينتهي دور المدرب وتبدأ مسؤولية اللاعبين. فالفرص الضائعة بغرابة تعود أساساً إلى غياب المهاجم الذي يترجم المجهود الجماعي إلى أهداف، وهي معضلة لا يتحملها المدرب الدنيبي.
بالإضافة إلى ذلك، عانى الفريق من غياب الاستقرار خاصة بعد إصابة الحارس الأساسي “بوناكة”، والضعف الواضح في مستوى الحارس الثاني “أيمن ماجد”، في وقت يبدو فيه الحارس الثالث “سفيان الطاهر” خارج الحسابات الفنية.
وبالنظر إلى جدول الترتيب، يتواجد النادي المكناسي حالياً في منطقة آمنة (المركز السابع)، وهو ما يمنحه أريحية نسبية لخوض القادم من المواجهات، خاصة في ظل تقارب النقاط والمستويات بين الأندية. وكان الأجدر بالإدارة التركيز على دعم العامل الذهني للاعبين وإعادة الثقة للمجموعة، بدلاً من اللجوء إلى الحل الأسهل والمتسرع والمتمثل في التضحية بالمدرب. نتمنى ألا ترخي هذه الإقالة بظلالها السلبية على استقرار النادي، و أن ينجح المدرب الجديد “محمد العزيز” -الذي خبر كواليس الفريق كمساعد للدنيبي- في الحفاظ على الهوية التكتيكية للمجموعة، وقيادة سفينة “الكوديم” لبر الأمان وحصد النقاط في الدورات المقبلة.





