انتصار مهم غير مقنع للركراكي

زروال فؤاد
بصرف النظر عن جملة الإشكالات التي يتخبط فيها المغرب ، سنأجل أي نقاش يستحضر التعليم و الصحة ، سنأجل الحديث عما ستتركه كلفة تنظيم التظاهرات الرياضية على الاقتصاد الوطني و قد ترهنه لعقود ، سندع هذا لفترة معينة و لا بأس إلى أن طيح الفاس فالراس . لكن لماذا يضيق صدر الكثير من الغيورين جدا جدا على الوطنية ، حد الاتهام بالخيانة لكل من انتقد المدرب وليد الركراكي ، نعم هو المدرب و يتحمل كامل الصلاحية و المسؤولية ، لكن في أقوى المنتخبات و الفرق يكون هناك انتقاد للاختبارات ، لطريقة اللعب ، للتغييرات ، و قد تعصف هذه الانتقادات بأشهر و أنجح المدربين ، و لم يتهم أحد بالخيانة و نقص منسوب الوطنية . اليوم بمباراة افتتاح بطولة كأس الأمم الإفريقية تبين بما لا يدع مجالا للشك على أن بعض الاختيارات لم تكن صائبة ، هل إذا قيل بأن رومان سايس لم يكن لينظم أصلا للتشكيلة ، هل هذا حقد و سوداوية ، على العكس من ذلك تماما ، بل يريدون لاعبا في كامل الجاهزية لمساعدة المنتخب المغربي على الانتصار ، ها هو أصيب – رغم أن هذا وارد في كرة القدم- بعد دقائق من بداية المنافسة القارية ، أليس هذا يضعف حظوظ المنتخب . بخصوص المباراة التي دارت أحداثها بمركب الأمير مولاي عبدالله ، أمام جزر القمر ، و عرفت حضور ولي العهد الذي أعطى انطلاق البطولة الإفريقية ، كيف يعقل أن تريد اللعب على الأجنحة ، لكن دون رأس حربة ؟!!! ما هو التكتيك الذي اعتمده السيد الركراكي ، فقط محاولات حثيثة لابراهيم دياز و الذي بالمناسبة كانت أنجح مباراة له مع المنتخب حيث أصر على الظهور بمستوى جيد لأنه يعي أهمية البطولة سواء للمغاربة أو له على المستوى الشخصي – حصل على أعلى تنقيط و رجل المباراة- العيناوي كان هو أيضا جيد نفس الأمر مع أوناحي إلى حد ما ، لكن تغييره أربك وسط الميدان لأنه يستطيع الحفاظ على الكرة و يعطي ثقة للاعبين ، لماذا لم يقم بتغييرات على مستوى الأجنحة و إدخال مهاجم وحيد صريح لماذا إما أبيض أو أسود بدون رأس حربة أو هما معا . هل القول بأن هدفي المنتخب الوطني المغربي جاءا نتيجة أخطاء دفاعية للفريق الخصم سوداوية ، هل القول بأن منتخب جزر القمر كان قريبا من التسجيل و لو كان فريقا آخر بلاعبين أكثر جودة لسجلوا هل في هذا خيانة للوطن . نعم انتصر المنتخب الوطني المغربي و هذا هو الأهم في مباراة فخ كأولى مباريات البطولة و احتراز الفريق المنافس ، لكن هذا لا يمنع من التصريح بأنه لولا مقصية الكعبي التي أوقفت ولي العهد فرحا في الدقيقة 74 ، لكان السيد وليد الركراكي أكثر حرجا من السوداويين المتهمين في وطنيتهم .




