سياسة

إمارة المؤمنين و خطة تسديد التبليغ

زروال فؤاد 

هل لازلنا في حاجة إلى طرح سؤال ما الأنوار؟ هل هناك ما يعيق جرأتنا في التفكير بكل حرية ؟ هل لا زال القس ” الفقيه” يمثل ضميرنا ؟ لقد كانت الثورة الفرنسية تتويجا لمسار فكري فلسفي خطه مونسيكيو و جون جاك روسو رواد العقد الاجتماعي  وفلسفة فصل السلط ؛ ليضع إيمانويل كانط البديل الحضاري في سؤاله ما الانوار ؟ فهل نعيش هذا البديل الحضاري الديمقراطي في القرن 21 ؟ إذا ساءلنا الأحداث قد تكون هي المشكاة التي تهدينا لحقيقة ما نعيشه في وطننا المغرب . و أول الفاعلين الأساسيين الملك الذي يقول بالملكية التنفيدية و يتصرف بناء على ذلك ، حيث هو المخطط للمشاريع المهيكلة بمعزل عن كل نقد او مساءلة وفقا للدستور . فهل نملك الجرأة في التفكير بكل حرية؟ هل استطعنا تجاوز القصور الذاتي ؟  تجيبنا الحكومات المتعاقبة و ” المنتخبة ” على أن دورها يقتصر في مساعدة الملك في إنجاز ما وضعه من برامج ، أما لبرامج الانتخابية لا تعدو أن تكون برامج استهلاكية ، بل ذهب ويذهب البعض بوعي أو بدونه إلى التذرع أو بالأحرى التستر بمقولة جهات عليا في إشارة صريحة إلى الملك .

    هل لازال الفقيه يمثل الضمير للمؤمن؟ اذا كانت مؤسسة إمارة المؤمنين تمثل الضمان عن أي نزاع طائفي ، إلا أن الخطة الأخيرة التي سميت بتسديد التبليغ قد تنحو عن هذه الغاية ، حيث تتخصص جهة وحيدة بالفهم والتأويل من خلال المجلس العلمي الأعلى الذي يرأسه الملك ؛ وقت تأتي بنتائج عكسية ” خطة تسديد التبليغ ” فلا يمكن اعتبار الحالة الاقتصادية والاجتماعية الهشة لغالبية الشعب المغربي قضاء وقدر و ابتلاء من الله ، بل هو تدبير فاشل للفاعل السياسي و الاقتصادي ، أو اعتبار البطالة التي يعاني منها جزء كبير من الفئة النشيطة و الحاملة لشهادات 
عليا تدبير سماوي للأرزاق و أن الاحتجاج و التظاهر هو رفض للإرادة الإلهية و مشيئة الله . و إذا كان إيمانويل كانط يقول من أن الجهل و الجبن هو من يبقي الشخص في القصور الذاتي فهل نحن كذلك ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى