الكرة ساهلة غير اللي بغا يصعبها
زروال فؤاد
بعد التعادل المخيب للمنتخب المغربي أمام نظيره مالي برسم الجولة الثانية من كأس الأمم الإفريقية المقامة بالمغرب عم السخط لدى الجماهير المغربية و صبت جام غضبها على المدرب الركراكي و اختياراته سواء من ناحية اللاعبين ، أو طريقة تنظيفهم ، أو التغييرات التي يقوم و الخطة التكتيكية المنعدمة . إلا أن وليد فهم الدرس و تحسس رأسه قبل أن يعصف بها لقجع ، فعدل شيئ ما أوتار آلتهه ، بالاحتفاظ بأمرابط الذي كان سيئا و بطيئا في كرسي الاحتياط ، و لعب مكانه المتألق نائل العيناوي ، كما أجلس في الدكة الياميق و أدخل مكانه ماسينا ، و لعب الصابيري قريبا من المكان الذي اعتاد اللعب فيه كصانع ألعاب ، و أدخل اللاعب السريع الزلزولي من بداية المباراة ، الذي أعطى إضافة نوعية كبيرة للهجوم ، و قلت إلى حد ما الأخطاء على مستوى وسط الميدان ؛ إلا أن تغيير صلاح الدين بمزراوي و إقحام الشيبي لم يكن بالاختيار الصائب ، لأن مزراوي لم يكن مرتاح و ليس بنفس العطاء ، و لأن صلاح الدين كان مردوده جيدا خلال المبارتين السابقتين . و دخل المنتخب الوطني بعزيمة قوية منذ البداية رغبة في التسجيل المبكر أولا لأن الجميع لازال عالقا بذهنه المباراة الماضية، ثانيا لكي لا يكسب الخصم الثقة مع مرور الدقائق . و ذلك ما كان حيث استطاع المهاجم أيوب الكعبي تسجيل هدف السبق من رأسية في الدقيقة التاسعة من المباراة ، و في ظل ارتباك المنتخب الزامبي و من تمريرة ممتازة من عز الدين أوناحي انسل كالزئبق الجناح الطائر الزلزولي و قدم كرة من ذهب للاعب ابراهيم دياز الذي سجل في الدقيقة السابعة و العشرين ثاني أهداف المنتخب المغربي و الثالث له في تصفيات المجموعات معادلا بذلك اللاعب فرس سنة 1972 بالكاميرون .
و في الجولة الثانية و رغم التغييرات المبكرة التي قام بها المدرب موسيس لتدارك النتيجة ، إلا أن المهاجم أيوب الكعبي عاد في الدقيقة الخمسين لممارسة هوايته المفضلة و بضربة مقصية أسكن الكرة في شباك الحارس الزامبي باور ديناموز الذي لم يحرك ساكنا . و مع اقتراب نهاية المباراة قام مدرب المنتخب المغربي الركراكي بتغييرات كثيرة لإراحة اللاعبين للمباريات المقبلة ، و استغل اللاعبين الزامبيين هذا الوضع و قاموا بمحاولات خطيرة كادت تسفر عن هدف لصالحهم ، لكن دون جدوى . و ما يجب الانتباه له وليد الركراكي مع طاقمه و خاصة محلل الفيديو الوقوف على تقييم عطاء مزراوي و الشيبي و صلاح الدين ، و من الأصلح له مع احتدام المنافسة التي أن تقبل إلا بخروج المغلوب ، كما يجب الرجوع إلى انخفاض مستوى أوناحي في نهاية المباراة و كان يجب إراحته و إشراك الخنوس ، كما أن الدقائق التي لعبها حكيمي بقدر ما هي مساعدة له للعودة إلا أنه تبين أنه غير جاهز لمباراة حاسمة إقصائية . وفي الأخير السي وليد الكرة ساهلة غير اللي بغا يصعبها .



