بونو ينقذ إغمان و الركراكي من المقصلة

زروال فؤاد
هل نعيد تصحيح التاريخ ؟ هل نعيد عقارب الزمن إلى سنة 2004 ؟ حيث لازال المغاربة يتحدثون عن ذلك الإخفاق بمرارة ، و هناك حديث عن مؤامرة كان ضحيتها أبناء اللاعب ، و المدرب الأسطورة بادو الزاكي . نعم منذ تلك الفترة و ذلك الزمن 2004 لم نصل لنهائي كأس الأمم الإفريقية ، و ها نحن على بعد خطوة واحدة من كتابة التاريخ الكروي ، و إضافة ورقة أخرى مضيئة بعد التألق بكأس العالم بقطر ، و الفوز بكأس العالم للشباب ، و كأس العرب ، و الشان بقيادة السكيتوي و حمد الله . لعب اليوم بمركب الأمير مولاي عبدالله بالرباط المنتخب الوطني ، أمام نظيره النيجيري المدجج بالنجوم يتقدمهم أوسمين و لوكمان ، إلا أن اللاعبين المغاربة كانوا في مستوى اللحظة التاريخية ، قاتلوا بشراسة الأسود ، لأنهم يعرفون أن الأنظار متجهة صوبهم ، و. الخطأ ممنوع ، و قد يرمي بالكثير ، على رأسهم المدرب الركراكي في غياهب النسيان ، لا يمكن الحديث عن لاعب دون آخر و لو كان هناك امتياز طفيف للبعض كالعيناوي ، دياز ، الخنوس ، و الزلزولي، لقد خنقوا منتخب نيجيريا بالكامل الذي كان له محاولتين ، واحدة كانت أخطر بواسطة لوكمان في منتصف الشوط الأول تصدى لها رجل المباراة بونو بكفاءة ، غير ذلك كان المنتخب المغربي هو المستحوذ ، و نيجيريا تنتظر ربما كانت تعرف أن المقابلة ستطول ، و كذلك كان الأمر حيث انتهت المباراة بالتعادل الأبيض ، ليحتكما المنتخبان إلى الأشواط الإضافية ، و بدأ العياء يدب في اللاعبين ، ما دفع بوليد الركراكي القيام بجملة من التغييرات ، و قد كان متخوفا قليلا لحساسية المباراة ، حيث أدخل تيرغالين ليلعب بوسطين مدافعين ، و أخوماش و بنصغير و لو لعبا بعض الوقت أكثر لأعطيا الإضافة المرجوة ، و قد المنتخب المغربي يريد حسم المباراة دون اللجوء لضربات الحظ ، لكن جميع المحاولات باءت بالفشل، و ينهي الحكم المباراة على نتيجة البياض ، ليضع الشعب المغربي كبده في فمه ، رغم أنه يعلم أن له حارس عملاق برع في ضربات الجزاء ، و ذلك ما كان ،حيث بعد أن لعب بأعصابنا المهاجم إغمان ، كان للحارس الدولي رجل المباراة ياسين بونو رأي آخر بثقة و عزيمة و إصرار استطاع انتشال إغمان و الركراكي من ورطة حقيقية و المرور بهم إلى النهائي .




