انطلاق أعمال القمة العالمية للابتكار بمجال الصحة “ويش” في الدوحة

بعنوان رئيسي “إضفاء الطابع الإنساني على الصحة”، انطلقت النسخة السابعة من القمة العالمية للابتكار في مجال الصحة “ويش” في العاصمة القطرية الدوحة اليوم وسط مشاركة عدد من المنظمات والخبراء الدوليين في مجال التكنولوجيا الطبية.
ويركز مؤتمر ويش الذي شهدت جلسته الافتتاحية الشيخة موزا بنت ناصر، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، على المساواة والمرونة في مجال الصحة، ويتضمن ذلك مسارات متعددة أهمها الابتكار والتغيير على مستوى النظام، والمشاركة التي يقودها المجتمع، وصحة الفئات الضعيفة والأقليات، والسكان وحماية الصحة في النزاعات المسلحة.
وتمثل النسخة السابعة من هذا المؤتمر العالمي لقاء حيويا يجمع قادة وخبراء ملتزمين بتحسين نتائج الصحة على الصعيد العالمي، ويشارك في القمة أكثر من 200 خبير في مجال الصحة، لمناقشة أفكار وممارسات قائمة على الأدلة في الابتكار الصحي لمعالجة أكثر التحديات الصحية إلحاحا في العالم.
وفي الجلسة الافتتاحية للقمة قال الرئيس التنفيذي لقمة “ويش” البروفيسور اللورد دارزي إن النظام الصحي في دولة قطر حقق نجاحات متعددة، متوقعا أن تستمر الابتكارات ويتواصل التحسن والتقدم والنجاح على المستوى العالمي في مجال الصحة.
وأوضح اللورد دارزي أن الأنظمة الصحية في العالم المتقدم بإمكانها أن تتعلم الكثير من قطر، خاصة بعد أن وسعت شبكة المنشآت الصحية بها وطبقت منظومة المدن الصحية في جميع أنحاء البلاد وعملت على التحسين والاحتفاظ بسجلات المرضى.
وأشار إلى أن ما يشهده العالم من مآسٍ خاصة الحرب في غزة ولبنان، والنزاعات في السودان وفي المنطقة بأكملها؛ يفاقم المعاناة التي يتكبدها السكان ويؤدي إلى كوارث صحية لا يمكن تخيلها.
وشدد على أنه لا يمكن تبرير استهداف الكوادر الطبية، أو حتى البنى التحتية الصحية، بل يجب التنديد بها، معبرا في الوقت ذاته عن امتنانه لكل الطواقم الصحية، وكل الموظفين في مجال الرعاية الصحية الذين كرسوا حياتهم لتقديم الرعاية الصحية، خلال هذه الأزمات.
وأضاف الرئيس التنفيذي لقمة ويش أن القمة تركز خلال هذا العام، على تعزيز العلاقات ما بين الكوادر الصحية والمرضى، وتحسين صحة المرأة من خلال التركيز على الوقاية من السرطان، ومكافحة السل في صفوف اللاجئين والمهاجرين، وبالإضافة إلى ذلك، تحسين تقديم الرعاية الصحية للمسنين.
وأوضح المتحدث ذاته أن حماية التقدم المحرز في المجال الصحي على مدى القرن الماضي، وحماية مستقبل الصحة العامة، تتطلبان إعطاء الأولوية للتمويل، وزيادة الوعي، وضمان الوصول العادل، والدعوة إلى الاستخدام المسؤول للمضادات الحيوية.
ودعا إلى ضرورة تطوير السياسات وتعزيز التواصل، واستخدام كل القدرات الممكنة لتحسين الخدمات الصحية وتشجيع الابتكارات لبناء عالم أفضل وأكثر صحة.
من جانبه تحدث رئيس منظمة أطباء بلا حدود الدكتور كريستوس كريستو عن التحديات التي يواجهها العاملون في القطاع الصحي في مناطق النزاع، مشيرا إلى وفاة 8 من موظفي المنظمة وأكثر من ألف مقدم رعاية صحية خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.