الجميل الذي يطوق عنق الكاف و المصريين

الأنوار 24/ زروال فؤاد / مدير النشر
بطوباوية المغاربة المعهودة يتقبلون ومعهم الجسم الصحفي استياء منتخب السنغال ، والسنغاليين ، من تجريدهم من الكأس بحكم أنهم المنافس الأول للمغرب على اللقب ؛ والسنغاليون على رأسهم المدرب تياو يعلم حجم الخطأ الجسيم الذي وقعوا فيه -مع استحضار أن الأمر ممكن أن يكون مدبرا – والندوة الصحفية لتياو بفرنسا تظهر التعب النفسي والجسدي الذي يعيشه . قلت نتقبل استياء السنغال ، وإلى حد ما نتقبل أيضا استياء الجزائر والتجييش المنقطع النظير و المتواتر ، على قرار الكاف منح اللقب للمغرب ، بالنظر للتوتر السياسي المغربي ، الجزائري ، والعام والخاص يعلم بمنطلقاته المتمثلة في النزاع حول الصحراء المغربية . لكن ما لا يفهمه المرء – إلى حد ما – هو هذا الحقد المبالغ فيه ، من جزء مهم من الصحفيين المصريين ، واللاعبين السابقين قبل وبعد الكأس الإفريقية الأخيرة ، التي أبدع المغرب في تنظيمها -وربما هذا هو مربط الفرس- وأشياء أخرى – فخلال الندوة الصحفية التي نظمها رئيس الكاف موتسيبي عقب اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد ، تمحورت جل أسئلة الصحفيين المصريين حول المغرب ، و بخبث بعيد كل البعد عن المهنية ، و الحياد المفروض في الصحفي ؛ وحتى طرح أسئلة حول المرتكزات القانونية و مناقشتها بالحجة ، التي جعلت الكاف يقرر منح اللقب القاري للمغرب . متغافلين عن جهل أن القوانين وضعت أساسا لاحترامها وتطبيقها ، ما فائدة مثلا المادتين 82 ، 84 في القوانين التنظيمية للاتحاد إن لم يتم احترامها والعمل بها . فادأن يتساءل صحفي مصري هل من جميل مغربي على الكاف وجب رده ، فقبل أن يتساءل عن الجميل المغربي كان عليه أن يمتلك الشجاعة ، و يشير بكل وضوح إلى الامتياز أو الجميل الذي حضي به المغرب من قبل الكاف . و نضرب له مثال عن جميل الكاف ، يوم سمح الاتحاد للاعب المصري الموقوف طاهر أبو زيد بلعب نصف النهائي أمام المغرب سنة 1986 بالكأس الإفريقية التي نظمت بمصر . هذا مثلا جميل ، دون الحديث عن كيفية فوز مصر بالكؤوس الإفريقية في عهد عيسى حياتو ، و التي أفاض فيها اللاعبين المصريين أنفسهم في فضح الوقائع الفاقعة و الفاقئة للعين . تساءل أحد الصحفيين أين كان المغرب قبل سنة 2019 ؟ نجيب أن هذا أيضا أحد وجوه الجميل المغربي على الكرة الإفريقية ، فهو أول منتخب عربي يصل إلى الدور الأول لكأس العالم سنة 1986 ، و التي لعب به لست مرات ، في حين لعب المنتخب مصر ثلاث مرات فقط . الجميل الذي يقض مضجع المصريين الذين يدعون زعامة القارة الإفريقية هو بلوغ المغرب نصف نهائي كأس العالم 2022 و لولا التحكيم أمام فرنسا لكان شأن آخر . الجميل المغربي أيضا هو الفوز بكأس العالم لأقل من 20 سنة . الجميل المغربي هو استظافة العديد من المباريات الإفريقية للمنتخبات كانت تعجز عن توفير الملاعب . هذا هو الجميل الذي يطوق عنق الكاف والأفارقة والمصريين



