مجتمع

شاطىء الوطية فعاليات مدنية تدق ناقوس الخطر

هل سنتمدد في الصيف على رمال سوداء ؟

الأنوار24/ محمد جرو 

دقت فعاليات مدنية مهتمة بالبيئة ،وبالوطية ومنها منشورات الصحف المحلية ،حول ظاهرة خطيرة قد تعصف بموسم الإصطياف ،وتتجلى في اختفاء الرمال لتحل محلها أوساخ سوداء وبروز صخور تعيق وتشوه جمالية الشاطىء ..بحسب الظواهر الشبيهة ،بشواطىء عالمية ظهرت بها الرمال السوداء ،فهي ليست خطيرة بالنظر لطبيعة تلك المناطق ،الا أن الأمر بشاطىء الوطية قد يكون بسبب معادن البازلت أو مخلفات صناعية من الميناء ،وهذا يتطلب انكبابا حقيقيا وتنزيل الإتفاقيات الدولية ذات الصلة ومنها اليوتيس (المخطط الأزرق 2016) الذي أصبح هنا والآن أسودا .

فشاطئ الوطية في إقليم طانطان يواجه عدة مشاكل بيئية واجتماعية. هناك تقارير عن تلوث الشاطئ بسبب إلقاء مخلفات صناعية، مما يهدد الحياة البحرية وصحة السكان. كما شهد الشاطئ حوادث غرق واعتداءات، مما يثير قلق السلطات المحلية والجمعيات البيئية،في أفق تثبيت الأمن الوطني من خلال مفوضيات تعمل إلى جانب الدرك الملكي والبحري والقوات المساعدة .

المشاكل الرئيسية:

 

– التلوث البيئي: إلقاء مخلفات صناعية في الشاطئ.

– فتح تحقيقات قضائية حول التلوث

– تعزيز المراقبة والتنظيم

– توعية السكان بأهمية الحفاظ على البيئة .

وطبقا للمعاهدات والاتفاقيات الدولية أولها معاهدة برشلونة 1987و ريوديجانيرو 1992 وكانت المصادقة عليها من طرف المغرب في سنة 1995 وكذا الإعلان الاممي الأخير لقمة المناخ cop22 المنعقدة ببلادنا بمدينة مراكش ،وتجتمع كل هذه الاتفاقيات على ضرورة المحافظة على البيئة وتحث كذلك على تفعيل المقاربة التشاركية مع المجتمع المدني وكل الشركاء الآخرين من هيئات حكومية وشبه حكومية.

كما انخرط المغرب في اكثر من 60 اتفاقية دولية وعيا منه بالمخاطر البيئية .

فهل نحن على أبواب كارثة بيئية بكل المقاييس ،كما نبهت ذات الفعاليات ؟في ظل سبات الجهات المعنية،

أصبح شاطى الوطية الجميل يرتدي  السواد حزنا و حدادا ،ففرشة سوداء يصل عمقها إلى  حوالي 30 سنتمترا منشورة على مساحة جد مهمة من الشاطئ،وهو ربما تآكل للشاطئ ،نظرا لغياب صيانة، وإهمال مقابل ماتحدث عنه البعض “بنهب الرمال” والذين نبهوا قبل الآن ،من باب الحرص على نظافة هذا الفضاء الذي تحج إليه العائلات من الجهات الصحراوية وزوار مدينة الوطية كل صيف ،كما اشاروا إلى أن سياسة تغيير الرمال الذهبية “بتراب الحمري” وغيره  استعدادا لموسم الاصطياف،لن ينفع بل هو ضرب من الاستهزاء ومحاولة “دمج”أتربة بماتبقى من الرمال …وقد التُقطت صور حديثة للشاطىء تكشف عن تحوّل لافت في التكوين الساحلي، حيث حلّت الحجارة والصخور مكان الرمال.

هذا التغيّر يفتح باب التساؤل حول أسبابه العلمية والجيولوجية، بين ما يرتبط بالدينامية الطبيعية للشواطئ، وتأثير التيارات البحرية والتقلبات المناخية، وكذا احتمال انعكاس بعض التدخلات البشرية على التوازن البيئي الساحلي.

وفي انتظار معطيات علمية دقيقة، تبقى هذه المعاينة الميدانية دعوة لنقاش بيئي رصين حول مستقبل الشريط الساحلي بالمنطقة.

 ترصد الظواهر البيئية بكل مهنية ومسؤولية، وتفتح المجال أمام المختصين لإغناء النقاش وتوضيح الصورة للرأي العام

وارتباطا بموضوع الشواطىء ونظافتها طبقا للمعايير ،كشف التقرير الوطني حول جودة مياه الاستحمام ورمال الشواطئ بالمغرب، برسم سنة 2025، عن تحسن ملحوظ في جودة مياه الشواطئ المغربية خلال السنوات الأخيرة، فيما لا تزال بعض الشواطئ غير مطابقة للمعايير المطلوبة للاستحمام.

وأشار التقرير، الذي قدمته وزارة الانتقال الطاقي والتنمية

المستدامة، إلى أن 95٪ من محطات الرصد سجلت جودة مطابقة للمعايير الميكروبيولوجية للاستحمام، مع تصنيف جزء كبير منها ضمن فئات “ممتازة” و”جيدة”، فيما بلغ عدد الشواطئ الخاضعة للرصد 204 شاطئاً موزعة بين الواجهة الأطلسية والواجهة المتوسطية.

ورغم هذا التحسن، بين التقرير أن ثمانية شواطئ مغربية لا تصلح للسباحة خلال الموسم الحالي، حيث سجلت محطات الرصد بها جودة رديئة، نتيجة عوامل متعددة مثل تصريف المياه العادمة، ضعف البنيات الصحية، وزيادة كثافة المصطافين. وتشمل هذه الشواطئ: شاطئ طنجة المدينة، شاطئ المحمدية، شاطئ واد مرزك بالدار البيضاء، شاطئ كيمادو بالحسيمة، شاطئ سباديا بالحسيمة، وشاطئ ليخيرا بجهة الداخلة وادي الذهب، إلى جانب شاطئين آخرين بالواجهة الأطلسية لم تُذكر أسماؤهم بالتحديد،قد يكون شاطىء الوطية ضمنهم .

من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن أغلب الشواطئ المغربية صالحة للسباحة، لا سيما تلك الواقعة بالواجهة الأطلسية مثل أغلب شواطئ أكادير والصويرة، وبالواجهة المتوسطية مثل شواطئ الناظور والحسيمة، مسجلة معدلات رضا مرتفعة بين المصطافين.

وأكدت الوزارة على ضرورة تعزيز إجراءات مراقبة المياه والشواطئ، بما في ذلك منع تصريف المياه العادمة العشوائية، وتقوية البنى الصحية، وتفعيل نظم جمع وفرز النفايات، مع إشراك المصطافين في الحفاظ على نظافة الشواطئ، في إطار البرنامج الوطني لرصد جودة مياه الاستحمام ورمال الشواطئ ودعم الشواطئ الحاصلة على علامة “اللواء الأزرق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى