سياسة

محمد البوكيلي يوقظ عباس الومغاري من سباته

زروال فؤاد/ مدير النشر

كانت الجلسة الثالثة لدورة فبراير 2026 تاريخية على حد تعبير السيد الرئيس عباس الومغاري على عدة مستويات بداية من السقطة الثانية ، بعد سقطت انتقاد مقال بجريدة الاتحاد الاشتراكي ، السقطة التي وقع فيها الرئيس وهو يعيد إلى الأذهان عبارة المستشارة الجماعية بأكادير فاطمة أمزيل التي قالت لأحد معارضيها : ” اللي ما عجبوش الحال يخوي المدينة ” ها هو عباس الومغاري ضاق صدره بتدوينة لأحد النشطاء المدنيين ، ” و هو بالمناسبة عصام عبار ” الذي استقى مضمون تدوينته من جدول أعمال المجلس حيث قال : “مكناس للبيع وليس للعيش ” ، فما كان من السيد عباس و هو يعيد قراءة التدوينة إلا أن طلب من صاحبها أن يرحل عن مدينة مكناس وكأن المدينة لا تسع إلا لرأي واحد ، توجه واحد ، بل و أراد السيد الرئيس عباس أن يقول ، أو يوهم الجميع أن مكناس مدينة أفلاطون الفاضلة ، حيث استنكر ضدا على الحقيقة وجود لوبي عقاري مع أنه كان يلوح بتقرير المجلس الجهوي للحسابات ، متناسيا أنه من المعمرين و التوابت بجماعة مكناس و الأكيد أن له يد في إحدى الخروقات . استنكر انتقاد المنتخبين و هم الذين على غير العادة ، و في نفس الدورة بالجلسة الأولى والثانية تبادلوا الاتهامات بالفساد والفلوس الخمر . استنكر توصيف بعض الصحافة “بالمارقة” ، مع العلم أن بعض الصحفيين المفترض أن يكون مستقل ، و ما هو بالمستقل ، يكتب تحت الطلب ، و في صف الرئيسةمهما كان ” الثمن “

كانت دورة تاريخية حيث أسقطت السيد الرئيس عن عرش أغلبية عددية ، و ذلك بعد أن انفض من حوله فريق ” القاسم الانتخابي ” ” الكرامة” وأصبح يشكل حجرة في حذاء الرئيس بعد أن انحازوا إلى جانب الداهية البوكيلي ، الذي ألف بين قلوب لم تكن لتجتمع على قلب رجل واحد ، لكن محمد البوكيلي كان في حركة دؤوبة بين المستشارين إلى أن أسقط حلم الرئيس في تثمين بيع أملاك جماعة مكناس . كانت دورة تاريخية لأنها تميزت بنقاش سياسي بين توجهين ، توجه دافع عنه فريد بواحي المستشار و اليد اليمنى للرئيس ، الذي استنكر توصيفات أكاديمية كالأحزاب النيوليبرالية ، و هو ينتمي لأحد أعتى هذه الأحزاب بالمغرب ، والتي تبقى عقيدتها تقليص حجم أو إعدام تدخل الدولة في الاقتصاد لصالح الخواص ، و هو ما جاء في مداخلة السيد فريد بواحي بضرورة بيع ممتلكات الجماعة بحجة خلق مناصب الشغل ، و كأن ” المول” و فندق سيستقبل خريجي الجامعات بالآلاف ، بل زاد الأستاذ بواحي بأن لا حاجة للمكناسيين في الثقافة ، و هم في غنى عنها ؛ رغم أن العديد من الدول ، بل المدن المجاورة كفاس تستثمر في الثقافة ، و كأن المسرح والسينما ليس استثمار ، مع أنه استثمار في أهم عنصر وهو الإنسان .

 في مقابل توجه بواحي كان هناك توجه برؤية سياسية على النقيض ، دافع عنها الأستاذ البقالي الذي يستمد رؤيته من مرجعية حزبه الاشتراكي الموحد الذي يرفض الخوصصة وجشع الليبرالية المتوحشة ، وهو ذات التوجه الذي دافع عنه زميله في الحزب عبد الغني اوشعيب بمداخلة عدد فيها الكثير من الاختلالات التي تعرفها المدينة . كما أن الدكتور محمد قدوري عن الاتحاد الاشتراكي قدم دفعا للرئيس وللباشا و ألح على تضمينه بالتقرير ، بعدم مشروعية التداول في 6 نقاط ” والمخصصة لبيع املاك الجماعة ” لأن فيها خرق للمادة 11 من النظام الداخلي والتي تنص على تسلم المستشارين الوثائق قبل 10 أيام بغاية التحضير الجيد والجدي ، كما جاء في رسالة الدكتور قدوري ان النقاط المدرجة ليست بالعادية ، وتمس بالذمة المالية والعقار الجماعي .

 إجمالا كانت دورة تاريخية أيقظت عباس من سباته “حلمه “

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى