بلاغ تضامني للاتـــحـــاد الـــوطـــني لـــطـــلـــبة الـــمـــغرب مـــوقـــع مـــكـــناس

الأنوار 24
بــــــلاغ تـــضامـــني تـــنـــديـــدي رقـــم 2
في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات سياسية واقتصادية متسارعة، وما يرافقها من إعادة ترتيب لموازين القوى والنفوذ، يواصل النظام السياسي القائم بالمغرب انتهاج سياسات لا شعبية ولا ديمقراطية، تقوم على التضييق على الحريات النقابية والسياسية، والزحف المتواصل على المكتسبات التاريخية للشعب المغربي. ويتجلى ذلك بشكل خاص في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع التعليم، حيث تُدفع السياسات التعليمية نحو مزيد من التفكيك والتضييق تنفيذاً لإملاءات المؤسسات الرأسمالية الدولية. كما أن هذا الوضع يتسم بلجم الحريات الديمقراطية، وتتصاعد معه حملات القمع والتضييق لتطال مختلف القوى والأصوات الديمقراطية والتقدمية.
ويمثل التعليم العالي أحد أبرز المجالات التي تتجلى فيها هذه السياسات، من خلال محاولات الإجهاز على مجانية التعليم العمومي وتفريغ الجامعة من دورها العلمي التنويري والتحرري، وهو ما يمر بالضرورة عبر استهداف الحركة الطلابية والتضييق على حرية العمل النقابي والسياسي داخل الحرم الجامعي، في مقدمتها إطارها النقابي التاريخي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.
في هذا السياق برز دور الحركة الطلابية في التصدي لهذه السياسات على مدار تاريخها، لتنل قدرها من القمع والتضييق، فمنذ التحامها بقوى التغيير داخل المجتمع تنوعت أشكال الهجوم على النقابة المؤطرة لنضالاتها “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”، حيث اتخذت عدة أشكال مباشرة تمثلت في القمع والاعتقالات السياسية في حق المناضلين والطلبة، وغير مباشرة في محاولة خلق إطارات طلابية بديلة (نقابات، جمعيات، تنسيقيات…)، واستخدام مجالس الكليات كساحة لتصفية الحسابات وتفعيل بنود الطرد البيداغوجي، لتبلغ هذه الأساليب ذروتها مع فرض سياسة الحظر العملي منذ سنة 1981.
وفي سياق خاص، أقدمت رئاسة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة على إصدار قرار تعسفي يقضي بطرد ما يقارب 18 مناضلاً ومناضلة، على خلفية نضالات طلابية منذ بداية الموسم الجامعي احتجاجاً على قانون 59.24 وعلى مجموعة من المطالب العادلة والمشروعة. وقد رافق هذه المعركة النضالية تصعيد قمعي تمثل في تدنيس حرمة الجامعة واعتقالات سياسية في حق عدد من المناضلين، في محاولة واضحة لكسر شوكة الحركة الطلابية وتجريم الفعل النضالي داخل الجامعة.
إن تفعيل بند الطرد تحت غطاء ما يسمى بالمجالس التأديبية، لا يعدو إلا أن يكون إجراءً انتقامياً ذا خلفية سياسية، يندرج ضمن مسلسل الحظر العملي المفروض على الاتحاد الوطني لطلبة المغرب منذ عقود، ويستهدف ضرب حرية العمل النقابي والسياسي وتجميد الفعل الديمقراطي، وتحويل الجامعة إلى فضاء منزوع الطابع النضالي والتحرري.
لقد باتت المرحلة الراهنة للحركة الطلابية تفرض أكثر من أي وقت مضى تضامناً مبدئياً من كل مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بمختلف المواقع الجامعية وكل القوى الديمقراطية والتقدمية، من أجل التصدي الحازم لمختلف الهجمات الشرسة التي يشنها النظام السياسي القائم، وعرقلة مساعيه في اجتثاث المقاومة الطلابية، عبر خوض خطوات عملية وحدوية تعبر عن إرادة حقيقية في تحصين حرية العمل النقابي والسياسي داخل الجامعة.
وعليه، ووعياً منا بالمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا، فإننا كمناضلي/ات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بموقع مكناس إذ نرفع صوتنا الوحدوي والديمقراطي لنعلن للرأي العام ما يلي:
– تشبثنا بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب إطاراً نقابياً شرعياً وحيداً للحركة الطلابية.
– تضامننا المبدئي واللامشروط مع مناضلي ومناضلات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بموقع القنيطرة.
– إدانتنا للاعتقالات والمتابعات التي طالت الطلبة والمناضلين.
– استنكارنا الشديد لقرارات الطرد التعسفية الصادرة في حق 18 طالباً وطالبة.
– تنديدنا بقانون 59.24 ومطالبتنا الوزارة الوصية بالتراجع الفوري عنه.
– دعوتنا كافة المواقع الجامعية والقوى الديمقراطية والتقدمية إلى توسيع دائرة التضامن دفاعاً عن الجامعة العمومية وحرية العمل النقابي والسياسي داخلها.
– تهنئتنا للمعتقلين السياسيين للحركة الطلابية بلال بنطاطا، منعم كروش وسعيد بليوق بنيلهم حريتهم الجزئية.
– مطالبتنا بالإفراج الفوري دون أي قيد أو شرط عن المعتقل السياسي للحركة الطلابية حمان العلمي ورفع كافة المتابعات الكيدية في حق كل المناضلين/ات.
– تضامننا مع كافة نضالات الشعب المغربي بمختلف ربوع الوطن الجريح على رأسها نضالات الطبقة العاملة المغربية (سيكوم سيكوميك، نماطيكس، نيكا سارل…).
عاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب منظمة جماهيرية، تقدمية، ديمقراطية ومستقلة.
بتاريخ 13 مارس 2025



