سياسة

جنرال دوبريگاد على رأس مؤسسة مدنية

هل هو تفويت تدريجي لصحة المغاربة نحو العسكر ؟

الأنوار 24/ محمد جرو

لم يمر عقد المجلس الوزاري برآسة جلالة الملك محمد السادس ،أمس الخميس تاسع أبريل دون أن نسجل متابعين ومهتمين  بالشأن العام السياسي المغربي ،توجها ورؤى ملكية تحتاج تنزيلا حقيقيا للمشاريع الهادفة للقرب أكثر . في ظل غياب تام للحكومة ، والتي نسجل كذلك عدم التزامها بتصريحها الحكومي ،ولا وفائها بتعهداتها للمواطنين خلال سوق عكاظ آخر استحقاقات إنتخابية ،ربما تمخضت عنها أسوء حكومة في تاريخ بلادنا .

وبحسب بلاغ للديوان الملكي وعلاقة بموضوع المواطنين وحاجياتهم ،لعل أبرزها صحتهم قبل تشغيلهم وتعليمهم ومواردهم المائية ،والتي تعتبر رغم ذلك من صلب الإهتمامات الملكية التي أفرد لها ملك البلاد فقرات وتعليمات في مختلف الخطب الملكية .

وفي موضوع البلاغ المذكور ،قدم عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية ،عرضا حول الخطوط العريضة لحكامة الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تعتمد على مقاربة جديدة تستمد أولويات البرامج من الاحتياجات المعبر عنها محليا من قبل المواطنات والمواطنين، وذلك تنفيذا للتوجيهات السديدة لجلالة الملك ،ويجسد التصور العام لهذا الورش الإصلاحي الكبير الإرادة الملكية السامية في جعل تحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين وصون كرامتهم، غاية كل سياسة عمومية، عبر الرفع من جاذبية المجالات الترابية وتحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص الشغل.

وقد أشار السيد الوزير إلى أن إعداد هذه البرامج، ارتكز على تنظيم مشاورات واسعة وعمليات إنصات على مستوى كافة عمالات وأقاليم المملكة، حيث تم القيام بتشخيص ترابي لكل عمالة وإقليم بناءً على تحليل مختلف المؤشرات السوسيو-اقتصادية، وتحديد نقاط القوة والضعف فيما يخص ولوج الساكنة إلى الشغل والتعليم والصحة والماء وبرامج التأهيل الترابي.

التقديرات الأولية للغلاف المالي الإجمالي لتنفيذ هذه البرامج على مدى 8 سنوات ستبلغ ما يناهز 210 ملايير درهم.

وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى اعتماد مقاربة متجددة في هذا الشأن، تم وضع مخطط شامل يحدد آليات حكامة وتنفيذ وتقييم هذا الجيل الجديد من البرامج، وكذا وسائل التواصل بشأنه.

 ومن ضمن أولويات الرؤية الملكية ،فيما يخص ولوج الساكنة إلى الشغل والتعليم والصحة والماء وبرامج التأهيل الترابي،وفي سابقة  قد توحي بتوجه ملكي نحو تفويت صحة المغاربة للعسكر ،بالنظر لمكانة الطب العسكري ليس على مستوى المملكة المغربية ،ولكن أيضا خارجها ،وطبيعة المؤسسات والكادر الطبي في كل التخصصات ودون تنقيص من باقي الكفاءات بالمستشفيات المدنية تتطلب مواكبة وحكامة وعدم الإفلات من العقاب لمن يعيث فسادا في قطاع حيوي جوهري .

وقد أقدم الملك محمد السادس في ذات المجلس الوزاري على تعيين  الجنرال دوبريگاد طارق الحارثي مديرا عاما للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس ماسة والذي  يشغل أيضًا منصب مدير المستشفى العسكري وادي الذهب بالدشيرة  سَيُحود الخدمات الصحية، نظراً لما تعرف به المؤسسة العسكرية من صرامة و إنضباط ، مما سيكون بدون شك في مصلحة المواطن .

وللاشارة الجنرال الحارثي مدير المستشفى العسكري CMC بالدشيرة ،وبكل روح مسؤولة وجدية  يتجول بين المرتفقين بل إنه يتفقد حتى المرافق الصحية (المراحيض). وارتباطا بذات الموضوع ،عين في وقت سابق البروفسور الصحراوي الذي يتحدر من منطقة آسا الزاگ،الجنرال دوبريگاد البروفيسور عمر أكدر مديرًا للمستشفى العسكري بالرباط..فهل هو توجه تدريجي نحو تفويت قطاع الصحة إلى المسؤولين العسكريين ،وبرتب عالية ؟

وفي ذات المجلس الوزاري ،وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تفضل جلالة الملك، أعزه الله، بتعيين كل من :

– السيد هشام عفيف، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة الدار البيضاء سطات؛

– السيد إبراهيم لكحل، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية الرباط – سلا – القنيطرة؛

– السيد عبد الكريم الداودي، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة فاس – مكناس؛

– السيد إبراهيم الأحمدي، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة العيون – الساقية الحمراء؛

– السيد طارق الحارثي، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس – ماسة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى