سياسة

فاجعة برشيد … والصمت المشبوه

الأنوار 24/ جمال العسري

في انتظار بلاغ ال ONCF فاجعة برشيد … 12 ضحية … وسؤال الحماية ؟؟؟ حماية العمال …حتى لا تنسينا فرحة تأهل المنتخب … سقوط 12 ضحية من عمال القطار السريع .

في غمرة أفراح المغاربة بالتأهل لنصف نهاية كأس إفريقيا للأمم … تأهل انتظرناه لأزيد من عقدين من الزمن … تسقط على رؤوسنا فاجعة في حجم الكارثة … فاجعة سقوط 12 ضحية ( بين إصابات بجروح جد خطيرة وجروح بليغة ) … فاجعة انهيار جزئي من قنطرة القطار الفائق السرعة TGV على مستوى منطقة دوار أولاد علال بجماعة سيدي المكي برشيد … و أمام هذا الفاجعة … وصمت كل من أصحاب المشروع … والمكلفين بإنجازه … تقفز عدد من الأسئلة … أمن وسلامة العمال … تأمين العمال … مدى احترام الورش/الأوراش لشروط السلامة الصحية … 

والسؤال الأكبر هو سؤال الجشع … جشع الپاطرونا وتسابقها من أجل تحقيق الأرباح … أكبر نسبة من الأرباح … ولو على حساب سلامة وأمن العمال 

ولعل السؤال الأكثر إحراجا … هو سؤال الصمت … أو مؤامرة الصمت … لماذا هذا الصمت على هذه الفاجعة ؟؟؟ لماذا هذا التعتيم الكلي ؟؟ ولصالح من هذا الصمت والتعتيم ؟؟ وما هو دور الفساد فيه ؟؟؟ وهل انتقلنا فعلا من زواج المال والسلطة … إلى زواج آخر له هو الآخر خطورته … زواج المال والإعلام ؟؟ ولعل قانون الصحافة هو الطريق السريع لإنجاز عقد هذا الزواج … زواج هدفه ضرب السلطة الرابعة … وطمس الحقائق … وتسييد الصمت والتعتيم 

اليوم انهيار جزئي وفي مرحلة البناء والإنجاز … أسفر عن سقوط 12 ضحية مصابين إصابات متفاوتة الخطورة … ماذا لو وقع هذا الانهيار بعد الإنجاز ؟؟ وبعد دخول الجسر مرحلة الاشتغال … وانهياره تحت تأثير مرور أحد القطارات السريعة … كم كان لا قدر الله سيكون عدد الضحايا ؟؟؟

سؤال آخر يؤرقني … وما أكثر الأسئلة المؤرقة … هل من مراقبة لهذه الشركات الكبرى ؟؟ بل وهل يتم احترام التخصص في منح مشاريع البناء هذه ؟؟ هل يتم التمييز بين شركات البناء العمارات … وشركات بناء القناطر … وشركات بناء القناطر على الأنهار ؟؟؟ أم أن التمييز يتم فقط وفق رأسمال الشركات … ولا شيء يعلو فوق رأس المال … المال يا المال …

ننتظر تنوير الرأي العام الوطني حول هذه الحادثة المؤلمة جدا … جدا … خاصة وهناك حديث عن قتلى … أتمنى أن يكون هذا الحديث مجرد إشاعة وخبر كاذب … مع خالص الدعوات والمتمنيات بالشفاء العاجل لكل الضحايا المصابين …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى