سياسة

زيارة عسكرية مغربية لموريتانيا تبعثر الأوراق

قبل أن يرتد للجزائر طرفها

الأنوار 24/ محمد جرو

حكاية انقلب السحر على الساحر ،وجن سليمان الذي قال له حول عرش ملكة سبأ سآتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ،قد تنطبق على “نوايا”العسكرتاريا الحاكمة بالجارة الشرقية ،فما بين زيارة رئيس الوزراء لنواكشوط يوم الثلاثاء السابع من أبريل الجاري ، وفي إطار دورية اجتماعات ، زار وفد عسكري رفيع المستوى موريتانيا امتدت من السادس إلى الثامن من أبريل .

وخصصت الصحافة الجزائرية حيزا هاما وبالصور والتعليقات ،للزيارة التي قام بها الوزير الأول الجزائري لنواكشوط ،منحت موريتانيابموجبها  يوم الثلاثاء الماضي ،تراخيص لسبع سفن جزائرية لاستغلال الموارد السمكية في مياهها الإقليمية، بإجمالي حصة بلغت 31.120 طنًا من مختلف الأنواع البحرية.

الزيارة كانت على أعلى مستوى ،بحضور الوزير الأول الموريتاني المختار ولد أجاي،وينص الاتفاق على جملة من الالتزامات، أبرزها توظيف نسبة معتبرة من البحارة الموريتانيين على متن السفن الجزائرية، بما يضمن نقل الخبرة وخلق فرص عمل محلية، فضلاً عن إلزام السفن بتفريغ المصطادات في الموانئ الموريتانية، في خطوة من شأنها دعم النشاط الاقتصادي المحلي ،تقول الصحافة الجزائرية ،فلماذا ترفض الجزائر أمر الإنفتاح على المحيط الأطلسي وغيره التي مافتىء يقدمها العاهل المغربي ؟

وبحكم متابعتنا للقضايا الإقليمية بمنطقة شمال أفريقيا ،نعتبر و بجانب عدد من ملاحظين ،الزيارة تدخل ضمن أجندات سابقة بين البلدين ظاهريا فيما بين سطور الزيارة تكتب مناورات ومعاكسات لكلما يتعلق بالمملكة .

وفي ظل الإنكماش والعزلة التي يعيشها قصر الراديا وعساكره ،خاصة مع دنو عقد جلستين نهاية أبريل الجاري حول ملف الصحراء الغربية المغربية ،وتنزيلا للقرار الأممي 2797 ،من جهة وقضية ملف الصيد البحري الذي كان ومازال ساحة صراع تقوده الجزائر وحلفاء قليلون  للطرح الأنفصالي و تحت الطاولة بين المملكة المغربية والإتحاد الأوروبي حول تجديد الإتفافقيات في المجالات الزراعية وغيرها.من جهة أخرى فإن شق “توظيف نسبة معتبرة من البحارة الموريتانيين” على متن السفن الجزائرية ،قد يكون الأمر متعلقا ب”دس”عناصر مرتزقة وسط تلك السفن ،مثل محاولات “تحريگ”مرشحين للهجرة غير النظامية نحو أوروبا ،وبذلك قد يتوغل “المجندون”منهم في إثارة قلائل ربما للجارة نفسها مستقبلتهم ،ومحاولة التسلل نحو الأراضي المغربية .

فرضية من فرضيات لاتغيب عن عيون ومراقبة الإستخبارات المغربية وتكشف منتهى خبث لاينتهي .

فقرة الرد السريع على هذه الزيارة لم تدم طويلا ،فبتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، قام وفد يقوده الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، بزيارة عمل إلى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 8 أبريل الجاري، وذلك في إطار الاجتماعات الدورية للجنة العسكرية المختلطة المغربية-الموريتانية..كما أوردت ذلك وكالة المغرب العربي للأنباء ،مما يزيد الشكوك تأكيدا وقطعا حول “نوايا العسكرتاريا”الجزائرية المبطنة ،والأدوار التي تلعبها نواكشوط بمنطق “الحياد”،ووعي المملكة بكل التحركات وعدم ترك الفراغ والفرص الضائعة بالمنطقة .

وذكر بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أن الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، استقبل بهذه المناسبة، الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، بنواكشوط، بحضور سفير المملكة المغربية بنواكشوط، حميد شبار.

الزيارة تبعها استقبال رفيع المستوى بمقر وزارة الدفاع، حيث أجرى المفتش العام بريظ مباحثات مع وزير الدفاع، حنن ولد سيدي، الذي وشحه، باسم رئيس الجمهورية، بـ وسام الاستحقاق الوطني من درجة قائد.

وكرسالة واضحة وربما كذلك ،نقول أن توقيت زيارة الوفد المغربي كان ضمن برمجة دورية اجتماعات إختتامها كان بترأس المفتش العام للقوات المسلحة الملكية ، وقائد المنطقة الجنوبية بشكل مشترك مع قائد الأركان العامة للجيوش الموريتانية أشغال الدورة السادسة للجنة العسكرية المختلطة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى