أحزاب المعارضة تحيل مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية

زروال فؤاد
لأن حكومة العزيز أخنوش لا تقيم اعتبارا للمعارضة الذي بوئها دستور 2011 مكانة متقدمة ولأن وزير الاتصال مهدي بنسعيد ماض في تنفيذ مخطط القضاء على التنظيم الذاتي للجسم الصحفي وتمكين أصحاب الشكارة من رقاب الصحافيين خدمه لأجندات مجهولة و ملغومة دون مراعاة للجمعيات والنقابات الصحفية المهنية ، رغم معارضتها الشديدة لمشروع قانون 0 26 25 المتعلق بإعادة هندسة المجلس الوطني للصحافة ، بتنظيم ندوات و وقفات احتجاجية . وبالرغم من الموقف السلبي لمؤسستتين دستوريتين من مشروع مهدي بنسعيد وهما : المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي قال صراحة أن المشروع يفتقد للحكامة والتعددية ، كما انتقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي و البيئي نمط الاقتراع الإقصائي ، كما أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان قال بأن المشروع لا يتلائم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والالتزامات الدستورية للمغرب .
ولأن استمرار الوزير في تعنته لتمرير المشروع ، لم تجد المعارضة البرلمانية بدا سوى اللجوء إلى المحكمة الدستورية ، حيث أصدرت بلاغا مشتركا تخبر فيه الرأى العام على أنه بناء على الفصل 132 من الدستور والمادة 23 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية والمادة 359 من النظام الداخلي لمجلس النواب ، فقد شرعت الأحزاب الموقعة في سلك مسطرة إحالة مشروع القانون رقم 25 026 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ، على المحكمة الدستورية . وقد جاء في البلاغ الذي وقعته الأحزاب : الاتحاد الاشتراكي ، الفريق الحركي بمجلس النواب ، فريق التقدم و الاشتراكية ، المجموعة النيابية للعدالة والتنمية ، النائية البرلمانية فاطمة التماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي ، النائبة البرلمانية نبيلة منيب عن الحزب الشراكي الموحد ، و النائبة البرلمانية شفيقة لشرف عن جبهة القوى الديمقراطية-جاء في البلاغ- تأتي هذه الخطوة إثر إصرار الحكومة على تمرير المشروع المذكور بغرفتي البرلمان ، استقواء بأغلبيتها العددية، و دون أي التفات إلى التنبيهات الواسعة من طرف الهيئات السياسية و المنظمات المهنية . كما جاء في البلاغ بأن هذه المبادرة تأتي إيمانا من مكونات المعارضة بضرورة تظافر الجهود لمواجهة التغول التشريعي للحكومة ، صونا لحرية الصحافة وتعدديتها .




