ما قصتك السي ادريس

زروال فؤاد
صدح السيد إدريس ، أو كما أطلق عليه باتريس مول البومبا ، أنه لن يتقلد أي منصب . ما قصتك السي ادريس، الأكيد أننا لن نعرفها في الوقت المنظور ، لكن يمكن أن نخمن ، هل تعتقد أن نظام يقيم دعائم ملكه على الدين سيغفر لك توريطه في عدم إقامة شعيرة عيد الأضحى ، بعد أن حولت المخطط الأخضر إلى أصفر يابس . لا يهم سرقة المليارات الخير موجود . و قد يكون إبعاد سلس تمهيدا لعهد جديد . لكن السي ادريس هل تعتقد أنك ستترك الشعب المغربي بلا ماء ، وكأن هناك أمل بعد ذهابك ، و أن المغرب سيقطع مع الزواج… زواج المال والسلطة ، وكأن حال القطيع سينصلح ، وسقف المحروقات سيتغير بتقلبات السوق وحرب الأبله ترمب . ليس كذلك السي ادريس ، لا شيء يحدث بذهابك ، لا أحد يذهب ، لا أحد يجيء ، الأمر معقود هناك ، داخل الغرف المزينة بالزليج الأخضر . هل تعتقد السي ادريس في قرارة نفسك أن الانتخابات حقيقية وتتنافس فيها الإيديولوجيات والبرامج ، وأن التعليم هو الآخر سينصلح حاله ، بعد أن تأخذ معك صاحب المصاصات ويخلفه العروي ؛ هل خشيت المحاسبة لا ، المغاربة لايحاسبون أبنائهم البررة ، لا ، لن يحدث شيء من هذا . فقط سترتاح من صعود الجبال ، و أن المغاربة الذين ملؤوا القاعات للتبرك بطلعتك و يجددوا العهد ، لن بجدوك هناك كما قالت ياسمينة . نعم هناك أمل ، لكن ليس لنا ، سيطفو على السطح نخب ، أو بالأحرى زمرة تتغدى هي الأخرى على الدم ، دم الشعب المغربي ، الذي لا حول ولا قوة له ، في انتظار الذي يأتي ولن يأتي .



