للحزب الاشتراكي الموحد قلق من تنامي الخطابات العنصرية والتحريضية ضد المهاجرين

الأنوار 24
يعرف المغرب في الآونة الأخيرة بعد ضياع لقب كأس إفريقيا بالطريقة الدرامية ، موجة من الغضب في الشارع المغربي اتجاه الأجانب جنوب الصحراء . و على إثر تنامي هذه الأحداث عقد القطاع الحقوقي للحزب الاشتراكي الموحد بالدار البيضاء اجتماعا للوقوف على هذه الأحداث ، و أصدر بلاغا يعبر فيه عن قلقه الشديد من التصاعد الخطير و الكراهية اتجاه هؤلاء المهاجرون من الدول الإفريقية جنوب الصحراء.
نص البلاغ
يتابع القطاع الحقوقي للحزب الاشتراكي الموحد بقلق شديد، ومسؤولية نضالية عالية، التطورات الأخيرة التي عرفها الفضاء الرقمي العام ببلادنا، والمتمثلة في تصاعد خطير لخطاب الكراهية والعنصرية، والدعوات التحريضية والمقلقة التي استهدفت المهاجرين والوافدين من الدول الإفريقية جنوب الصحراء. إن هذه الحملات التي تلت أحداثا مرتبطة بمباراة نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، قد اتخذت أبعادا عدوانية تمس بشكل مباشر السلامة والكرامة الإنسانية للضحايا.
إن القطاع الحقوقي للحزب الاشتراكي الموحد، وانطلاقاً من هويته اليسارية الأممية، يعلن للرأي العام ما يلي:
* رفضه القاطع وإدانته الشديدة لكل الدعوات والمحتويات الرقمية العنصرية والتمييزية التي تم الترويج لها ضد المهاجرين، والتي تشكل انتهاكا صارخا للدستور المغربي، وللمبادئ الكونية لحقوق الإنسان، وللالتزامات المغرب الدولية .
* تأكيده لموقفه المبدئي في إدانة كل التصرفات العنيفة أيا كانت جنسيات أو خلفيات مرتكبيها، مع الرفض القاطع لأي منطق يتبنى التعميم أو تحميل فئة كاملة من المهاجرين مسؤولية تصرفات فردية ومعزولة.
* مطالبته السلطات العمومية بالتحرك الفوري لتطبيق المقتضيات القانونية الصارمة ضد كل الصفحات والأشخاص الذين حرضوا أو شجعوا على خطاب الكراهية والعنف، لما يمثله ذلك من تهديد للسلم الاجتماعي وللكرامة الإنسانية.
* تنبيهه إلى أن التساهل مع هذه الخطابات الشوفينية سيؤدي لا محالة إلى تقويض عقود من التراكم الحقوقي والمؤسساتي الذي حققه المغرب في تدبير قضايا الهجرة واللجوء على أسس إنسانية وحقوقية.
* تأكيده أن كرة القدم يجب أن تظل لعبة رياضية لترسيخ قيم الأخوة والتعاون، ولا ينبغي تحويل نتائجها إلى ذريعة لضرب الروابط الإنسانية والتاريخية مع أشقائنا في القارة الإفريقية.
وبناء عليه، يدعو القطاع الحقوقي للحزب الاشتراكي الموحد كافة القوى الحية والتقدمية والإعلام الوطني للانخراط القوي في حملات التحسيس بمخاطر خطاب التمييز، والعمل معا من أجل مغرب يتسع للجميع، أرضا للتعايش، والكرامة، والحقوق.
حرر في البيضاء بتاريخ 21 يناير 2026




