لسنا كائنات انتخابية الاشتراكي الموحد ببوزنيقة يوضح للرأي العام

الأنوار24
منذ تأسيس فرع الحزب الاشتراكي الموحد بمدينة بوزنيقة، وخلال ولاية الرئيس السابق المعتقل، اخترنا بوضوح طريق النضال الجاد والمسؤول دفاعاً عن قضايا الساكنة وعن الشأن المحلي. لم يكن حضورنا ظرفياً ولا مرتبطاً بمواسم الانتخابات، بل كان التزاماً سياسياً وأخلاقياً نابعاً من قناعتنا بأن العمل السياسي الحقيقي هو خدمة المواطنين والدفاع عن مصالحهم.
ومع بداية ولاية الرئيس الحالي، واصلنا نفس النهج القائم على الحوار المسؤول وتقديم المقترحات العملية القابلة للتطبيق، انطلاقاً من واجبنا السياسي، رغم أننا غير ممثلين داخل المجلس الجماعي. والسبب معروف لدى الجميع، لأننا ببساطة لا نشتري الذمم، ولا نعتمد على سماسرة الانتخابات، ولم نستعمل يوماً المال أو النفوذ للوصول إلى المقاعد المنتخبة. فالكل يعرف أن الحزب الاشتراكي الموحد ببوزنيقة ظل عنواناً لنظافة اليد واستقلالية القرار، بعيداً عن كل الممارسات التي يعرفها الجميع في تدبير العمليات الانتخابية.
ورغم ذلك، كنا دائماً في قلب الشأن المحلي وقضايا المواطنين، حيث بادرنا إلى فتح قنوات الحوار مع باشا المدينة ورئيس الجماعة، وقدمنا مجموعة من المقترحات العملية التي يمكن تطبيقها على أرض الواقع.
فقد اقترحنا مشروع تنظيم بائعات الخبز بمدينة بوزنيقة عبر تخصيص فضاء مناسب لهن يحفظ كرامتهن ويساهم في تنظيم هذا النشاط، مع دعمهن عبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وقد طرحنا هذا المقترح على باشا المدينة ورئيس الجماعة وتلقينا وعوداً بتنفيذه، إلا أن هذه الوعود ظلت إلى اليوم دون تنفيذ رغم مرور أكثر من سنتين.
كما طالبنا بإحداث أسواق للقرب من أجل تنظيم الباعة الجائلين الذين يعانون يومياً من ظروف صعبة، إضافة إلى المساهمة في إخلاء شارع “المنظر الجميل” وتنظيم الفضاء التجاري بالمدينة وتقريب السلع من المواطنين، ومحاربة الاحتكار الذي يساهم في ارتفاع الأسعار.
وطالبنا كذلك بتغطية مجاري المياه العادمة بالمدينة لما تشكله من خطر بيئي وصحي. وقد قيل لنا آنذاك إن الجماعة أبرمت اتفاقية مع وزارة الداخلية ووكالة الحوض المائي منذ أكثر من سنتين لمعالجة هذا المشكل، غير أن هذا المشروع لم يرَ النور إلى حدود اليوم.
كما نبهنا إلى مشكل النقل الحضري الذي يعاني منه المواطنون والطلبة، خاصة وأن الإقليم لا يتوفر على جامعة أو مدارس عليا، وهو ما يزيد من معاناة الطلبة ويؤدي في كثير من الأحيان إلى الهدر الجامعي.
ولم يقتصر تدخلنا على هذه الملفات فقط، بل شمل أيضاً الدفاع عن الملك البحري والملك العمومي والحفاظ على معالم المدينة وفضاءاتها، إضافة إلى الدفاع عن ملاعب القرب باعتبارها متنفساً أساسياً لشباب وأطفال المدينة.
وفي قطاع الصحة، طالبنا مراراً بإنشاء مستشفى يخفف الضغط عن المستشفى الوحيد بالمدينة، مع توفير التخصصات الطبية الأساسية غير المتوفرة حالياً، والتي تضطر المواطنين إلى التنقل إلى مدن أخرى مثل الدار البيضاء والرباط والمحمدية من أجل العلاج، في معاناة يومية تثقل كاهل الأسر.
أما في قطاع التعليم، فقد راسلنا المديرية الإقليمية مطالبين بإنشاء ثانوية تأهيلية جديدة تخفف الضغط الكبير على ثانوية ابن خلدون التأهيلية التي أصبحت تعاني من الاكتظاظ. كما نبهنا إلى وضعية مدرسة ابن رشد التي تعرضت للإهمال والضياع، وراسلنا الجهات المختصة بشأنها، غير أن الوضع ظل على حاله دون أي تدخل يذكر.
وفي قطاع الثقافة والشباب، طالبنا بإنشاء دار شباب جديدة تتناسب مع العدد المتزايد لساكنة بوزنيقة الذي تجاوز خمسين ألف نسمة، لأن دار الشباب الحالية لم تعد قادرة على استيعاب حاجيات الشباب والأنشطة الثقافية والتربوية، غير أن هذا المطلب بدوره لم ير النور إلى حدود اليوم.
وفي ظل تفاقم مشكل الأزبال بمدينة بوزنيقة، لم نقف موقف المتفرج، بل دعونا إلى وقفة احتجاجية أمام مقر الجماعة كأعضاء في المكتب المحلي للحزب الاشتراكي الموحد، ونبهنا إلى خطورة الوضع البيئي والصحي الذي تعرفه المدينة. كما قمنا بمراسلة الجهات المعنية بخصوص الصفقات المبرمة مع شركات النظافة والتي تكلف ميزانية المدينة مبالغ مالية كبيرة دون أن تنعكس بشكل واضح على نظافة المدينة.
كما قمنا بعدة مراسلات إلى السيد العامل السابق والحالي من أجل التدخل وإنقاذ المدينة من مجموعة من الاختلالات التي تعرفها.
ولم يكن هذا النضال بدون ثمن، فقد تعرض بعض مناضلي الحزب إلى التضييق والمتابعات القضائية الكيدية التي وصلت إلى ستة أشهر موقوفة التنفيذ، في محاولة واضحة لتكميم الأفواه وإسكات الأصوات التي اختارت الدفاع عن قضايا المواطنين.
ورغم كل ذلك، استمررنا في نضالنا لأننا نعتبر أن الدفاع عن المصلحة العامة واجب سياسي وأخلاقي يمليه علينا ضميرنا، كما يمليه علينا انتماؤنا لهذه المدينة التي نعتز بها ونناضل من أجل مستقبل أفضل لها ولساكنتها.
ولذلك، فإن هذا التوضيح يأتي اليوم حتى لا يخرج علينا من يحاول التشكيك في حضورنا أو يصفنا بالكائنات الانتخابية التي تظهر فقط في زمن الانتخابات. فنحن كنا دائماً في قلب قضايا المدينة، وسنظل كذلك.
وللتأكيد على ذلك، فإن الصفحة الرسمية للحزب الاشتراكي الموحد ببوزنيقة على موقع فيسبوك توثق كل هذه المحطات النضالية بكرونولوجيا واضحة، من بيانات ومراسلات وندوات ولقاءات وتحركات ميدانية، وهي متاحة لكل المواطنين والمتتبعين.
وبالتالي، فإن من يريد معرفة الحقيقة كاملة، سيجدها موثقة أمامه، لأن تاريخ النضال لا يُكتب بالشعارات بل بالمواقف والعمل الميداني.
وفي الأخير، وأمام كل هذه الملفات التي طرحناها بجدية ومسؤولية ولم تجد طريقها إلى التنفيذ رغم مرور السنوات، يبقى السؤال الذي يطرحه المواطنون اليوم:
أين هو الجزء الممتلئ من الكأس الذي يتم الحديث عنه؟
المكتب المحلي للحزب الاشتراكي الموحد – بوزنيقة



