بيان استنكاري للاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الأنوار24
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
موقع القنيطرة
بيان استنكاري
لا تراجع… لا مساومة… لا استسلام
في سياق الهجوم الممنهج والمتصاعد الذي تتعرض له الحركة الطلابية بجامعة ابن طفيل، من حصار وقمع وبولسة للفضاء الجامعي، واعتقالات وأحكام سياسية طالت 14 مناضلا ومناضلة، أقدمت رئاسة الجامعة وعمادات الكليات، وبتواطؤ مكشوف مع وزارة التعليم العالي، على تفعيل قرارات الطرد في حق 18 طالبا وطالبة مناضلين في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، يتابعون دراستهم بمختلف الأسلاك (إجازة – ماستر – دكتوراه) بالكليات التابعة لجامعة ابن طفيل، على خلفية انخراطهم في النضال الطلابي المشروع دفاعا عن مطالب الجماهير الطلابية وعن الجامعة العمومية والديمقراطية.
إن هذه القرارات الصادرة عن ما يسمى ب”المجالس التأديبية” ليست سوى واجهة إدارية لسياسة قمعية تستهدف الحركة الطلابية وإطارها النقابي التاريخي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وهي قرارات فاقدة لكل شرعية قانونية وأخلاقية، وتعكس إرادة سياسية واضحة لتجريم الفعل الأوطامي وتصفية الحساب مع مناضلي الحركة الطلابية عبر الاعتقالات والمحاكمات السياسية وقرارات الطرد الجماعية.
إن هذه القرارات ليست سوى محاولة يائسة للانتقام من الفعل النضالي داخل الجامعة وترهيب الجماهير الطلابية وثنيها عن مواصلة نضالها العادل والمشروع، في سياق يسعى إلى تكريس سياسة الحظر العملي على النقابة الشرعية والقانونية للجماهير الطلابية، وإخضاع الفضاء الجامعي لمنطق القمع والترهيب بدل أن يكون فضاء للنقاش الحر والتنظيم الديمقراطي.
إن ما يجري اليوم داخل جامعة ابن طفيل لا يمكن فصله عن السياق العام الذي تعرفه البلاد، حيث تتكثف الهجمة على الحريات الديمقراطية وتتعاظم السياسات الرامية إلى إخضاع الجامعة لمنطق القمع وإفراغها من أدوارها العلمية والنضالية. فهذه القرارات القمعية، إلى جانب الاعتقالات والمحاكمات السياسية التي طالت مناضلي ومناضلات الحركة الطلابية، تكشف مرة أخرى طبيعة النظام السياسي القائم كنظام لا وطني، لا ديمقراطي ولا شعبي، يعادي التنظيمات الجماهيرية المستقلة ويستهدف كل صوت نضالي يرفض سياساته اللاشعبية، ويعمل على إخضاع الجامعة المغربية وتدجينها بما يخدم مخططاته الرامية إلى تصفية ما تبقى من مكتسبات التعليم العمومي.
إن هذا الاستهداف الذي أصبح مكشوفا وعاريا أمام الرأي العام الطلابي والوطني، يندرج في إطار مخطط يروم تمرير السياسات التعليمية التخريبية، وعلى رأسها القانون 59.24 الذي يهدف ضرب مجانية التعليم العالي واستقلالية الجامعة وديمقراطيتها وتقويض ما تبقى من المكتسبات التاريخية للحركة الطلابية، في محاولة لتحويل التعليم إلى سلعة وإخضاعه لمنطق السوق على حساب أبناء الشعب المغربي.
غير أن التاريخ الطويل للحركة الطلابية المغربية يثبت أن القمع لم يكن يوما قادرا على كسر إرادة الطلبة. فقد راكمت الحركة الطلابية عبر عقود من النضال والصمود مكتسبات مادية وديمقراطية هامة، وانتزعت حقوقها بفضل تضحيات جسيمة قدمها شهداء ومعتقلو الحركة الطلابية. وسيظل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بهويته الكفاحية والتقدمية إطارا نضاليا يعبر عن تطلعات الجماهير الطلابية ويدافع عن حق أبناء الشعب المغربي في تعليم شعبي ديمقراطي وجامعة ديمقراطية مستقلة رغم كل سياسات القمع والحظر.
إننا في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بموقع القنيطرة، وإذ نستنكر بأشد العبارات هذه القرارات القمعية، نؤكد أن سياسات الترهيب والانتقام لن تزيد الحركة الطلابية إلا صمودا وإصرارا على مواصلة النضال، لأن الجامعة العمومية ليست امتيازا تمنحه السلطة بل حقا انتزعته نضالات الجماهير الشعبية وتضحيات أجيال من الطلبة.
كما ندعو كل القوى الديمقراطية والتقدمية والحقوقية، وكافة الضمائر الحية في هذا الوطن إلى الوقوف إلى جانب الحركة الطلابية في معركتها العادلة من أجل إنقاذ الجامعة العمومية وصيانة مكتسباتها التاريخية والتصدي لسياسات التخريب والتفكيك التي تستهدفها.
وانطلاقا من مسؤوليتنا النضالية والتاريخية، ووعيا منا بالتضحيات التي تنتظرنا، نعلن للرأي العام الطلابي والوطني ما يلي:
– إدانتنا المطلقة لقرارات الطرد الجماعية في حق 18 مناضلاً ومناضلة من الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بجامعة ابن طفيل، واعتبارها قرارات قمعية وانتقامية فاقدة لكل شرعية.
– تحميلنا المسؤولية السياسية الكاملة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ورئاسة جامعة ابن طفيل، وعمادات الكليات، في ما آلت إليه أوضاع الجامعة من قمع وتضييق على حرية العمل النقابي والسياسي.
– تأكيدنا أن ما يسمى ب”المجالس التأديبية” ليست سوى أدوات إدارية لتجريم الفعل النقابي الطلابي وتصفية الحساب مع مناضلي الحركة الطلابية.
– مطالبتنا بإلغاء كل قرارات الطرد فورا وتمكين الطلبة المطرودين من استكمال دراستهم دون قيد أو شرط.
– مطالبتنا بإطلاق سراح المعتقل السياسي حمان العلمي وإسقاط كل المتابعات والمحاكمات السياسية في حق مناضلي ومناضلات الحركة الطلابية.
– رفضنا القاطع لتنزيل القانون التخريبي 59.24 وكل السياسات التعليمية التي تستهدف مجانية التعليم العالي ومكتسبات الجامعة العمومية.
– دعوتنا كل القوى الديمقراطية والتقدمية والحقوقية إلى دعم معركة الحركة الطلابية ضد القمع والسياسات التعليمية اللاشعبية.
– تأكيدنا تشبثنا بالحق في التنظيم والعمل النقابي داخل الجامعة ورفضنا لكل أشكال الحظر العملي المفروض على الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.
– إعلاننا أن الحركة الطلابية ستواصل نضالها المشروع دفاعا عن الحقوق والمكتسبات التاريخية مهما اشتد القمع ومهما كان الثمن.
وفي الأخير، نعلنها بكل وضوح:
لا تراجع… لا مساومة… لا استسلام في هذه المعركة، فالحركة الطلابية التي واجهت الاعتقالات والطرد الجماعي والقمع السياسي بكل أشكاله وألوانه عبر تاريخها، لن تنكسر اليوم، وستواصل النضال دفاعا عن حقوق الطلبة ومكتسباتهم التاريخية.
المجد والخلود لشهداء الحركة الطلابية
الحرية لكافة المعتقلين السياسيين
لا لتجريم الفعل الأوطامي داخل الجامعة
وعاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
بتاريخ 11 مارس 2026




