سياسة

الأستاذ المحامي الإدريسي فوق القانون

زروال فؤاد مدير النشر 

لأن العاصمة الإسماعيلية مكناس التي تعاني أزمة حادة في بنيتها التحتية جراء التهميش ، حتى أمست تسمى في هذا الزمن الأغبر مدينة الظلام ، الذي فرض عليها قسرا ، بدل باريس الصغرى أيام الزمن الجميل ، أصبحت تعاني من تردي سياسي حقيقي ، و المتتبع لدورة فبراير لجماعة مكناس لا محالة سيقف عند هذا العبث الحقيقي ، و تحت أنظار السلطة ، حيث الاتهامات هنا و هناك الفلوس الفلوس الفلوس على حد تعبير إحدى المستشارات ، و وصل العبث لتأدية ثمن المشروبات الكحولية بالحانات ، و لأن النقاش صحي على حد قول السيد الباشا دون تحريك مسطرة التحقيق في الاتهامات . و لأن السيد الرئيس عوض الانكباب على المشاكل المتراكمة التي تتخبط فيها المدينة ، انبرى للقذف في حق الصحفيين و نعتهم بالبخوش ، ليسن بذلك سنة سيئة ؛ حيث في الجلسة الثانية من دورة فبراير المنعقدة اليوم الثلاثاء 10 ، و لأن النقاط المدرجة لا طعم لها ولا رائحة سوى رائحة الانتخابات ، خرج علينا حامي القانون الأستاذ المحامي ، المستشار عن حزب العدالة ، و في تجاهل للقانون منع صحفي مهني ، مدير نشر الأنوار 24 من التصوير بجلسة علنية عمومية كما تنص على ذلك المادة 48 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات ، كما ضرب الأستاذ المحامي بعرض الحائط دستور المملكة ، و الذي ينص في الفصل 27 على حق المواطنين و الصحافة من الحصول على المعلومة ، و يعتبر منع التصوير تقييدا لهذا الحق . و تجاهل أيضا المحامي العريف أن القضاء الإداري حسم النقاش ، حيث أن المحكمة الإدارية بالرباط أصدرت أحكاما تلغي بنودا بالأنظمة الداخلية لبعض المجالس التي تمنع التصوير ، أو البث المباشر معتبرة ذلك يتنافى مع مبدأ علانية الجلسات المنصوص عليه بالقانون التنظيمي . و قد لا يكون أيضا الأستاذ المحامي غير ملم بقانون الصحافة و النشر حيث تنص مادته السادسة على حق الصحفيين في الوصول إلى مصادر الخبر و تغطية الأنشطة العمومية . و لأن هذا المحامي الإدريسي له أبناء عشيرة ، قام المستشار أشكود و لم يقعد انتصارا لصديقه و زميله في الحزب واصفا الحق بالعبث في تحد صارخ للقانون و يقول للرئيس هادشي ماشي معقول و نحن بدورنا نتساءل أين هو العبث و اللامعقول هل هو في التغطية الصحفية أم في منعها ، و لأن الرئيس البرلماني المشرع السابق المسير للجلسة ظل صامتا تحسبا للأصوات بجلسة التفويتات الحاسمة ، في الوقت الذي يظهر الفيديو أن مدير القاعة تلقى التعليمات بالتدخل الفج . 

في الأخير نهمس في أذن المحامي من ألف الظلام هو من يخشى الأضواء الكاشفة 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى