سياسة

إسرائيل هي القنبلة الموقوتة

الأنوار 24

هل أدرك المقربون من ترامب أن إسرائيل هي القنبلة الموقوتة التي ستفجر السلام المنتظر؟ في خروج مدوٍ وتصريحات لا تعرف الدبلوماسية، عاد جو كينت، المسؤول السابق في إدارة ترامب والذي قدم استقالته احتجاجاً على اندلاع الحرب مع إيران، ليطرح تقييماً قاسياً وواقعياً للمشهد، محذراً البيت الأبيض من طعنات الحلفاء قبل الأعداء.

وعقب الإعلان المثير للجدل عن موافقة واشنطن على وقف إطلاق النار مع طهران، فجر كينت قنبلته الأولى والخطيرة.

 وبحسب قراءته للمشهد، فإن الخطر الأكبر على طاولة المفاوضات لا يأتي من المفاوض الإيراني، بل من تل أبيب.

 لقد حذر بوضوح شديد من أن “إسرائيل ستحاول بكل ما أوتيت من قوة تخريب وعرقلة المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران”، مطالباً الإدارة الأمريكية بتوخي أقصى درجات الحذر من نوايا حليفها الأقرب.

تحليل كينت لم يتوقف عند التحذير من تل أبيب، بل امتد لنسف العقيدة العسكرية التي تبناها صقور الإدارة الأمريكية. 

وبقناعة راسخة من شخص عايش الكواليس، أكد أن الصراع مع إيران أثبت للعالم استحالة حسمه عبر لغة القوة العسكرية الغاشمة أو الضربات الاستباقية، وأن الخيار العقلاني الوحيد والمتاح أمام أمريكا هو التوجه فوراً وبجدية نحو إبرام اتفاقية سلام شاملة معهم.

ولعل الصفعة الأقسى في تصريحات المسؤول المستقيل هي تقييمه المرير للتاريخ العسكري الأمريكي في المنطقة. 

كينت لخّص سلسلة المغامرات العسكرية المتكررة بحقيقة مؤلمة يصعب دحضها: “في كل الحروب التي شاركنا فيها وتورطنا بها في الشرق الأوسط، دائماً ما نكتشف أن وضعنا الاستراتيجي والميداني بات أسوأ بكثير مما كان عليه قبل إطلاق الرصاصة الأولى”.

 فبين حليف إسرائيلي يسعى لتأجيج نيران الصراع لخدمة أجندته الخاصة، وجيش إيراني يرفض الانكسار بقوة السلاح، يبدو أن نصيحة “جو كينت” تدق ناقوس خطرٍ حقيقي: الهروب من مستنقع الشرق الأوسط باتجاه السلام هو الانتصار الوحيد المتبقي لواشنطن!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى