من الطنطان إلى لوزان العدلي الحنفي طموح وحلم الشجعان

الأنوار 24/ محمد جرو
مسافة الألف ميل بدأت بخطوة ، من أزقة وملاعب كرة اليد بالطنطان ،مرورا بجامعة القاضي لدراسة القانون،حط العدلي الحنفي الرحال للعمل الإجتماعي بعمالة العاصمة الروحية للأقاليم الصحراوية،السمارة وهناك بدأ الحلم والطموح يكبر ..
رفقة “لصحاب”من الطنطان والسمارة ،تشكلت نواة فريق لكرة اليد،لتحقيق حلم راود ذلك الفتى “بيڤو “الكرة الصغيرة بالألعاب المدرسية ،وكانت وداد السمارة وألقابها على مستوى الإزدواجي والتحليق عاليا بأفريقيا وكأس العالم ، وهي التي أوصلت العدلي إلى أعلى هرم رياضي للعبة ،رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة اليد ،حيث توالت النتائج والإنجازات التي مازالت تحتاج دعما على كافة المستويات..
اليوم يحجز العدلي الحنفي مقعدا ضمن الكبار في “محكمة الكلمة الأخيرة” بالنزاعات الرياضية، لولاية تمتد من 2026 إلى 2029. تعيين يبدو في ظاهره فرديا، لكنه في عمقه يعكس تحولا هادئا في تموقع المغرب داخل خريطة التأثير الرياضي الدولي.
يأتي هذا التعيين بعد مصادقة المجلس الدولي على أعضاء الهيئات القضائية للاتحاد خلال الفترة الانتخابية 2025-2029، حيث ينضم العدلي إلى لجنة تضم شخصيات بارزة من دول مختلفة، من بينها زوران رادويتشيتش رئيساً للمحكمة، إلى جانب أعضاء من البرتغال والأرجنتين وساحل العاج ونيجيريا وغيرها.
وبين الطنطان والسمارة، ولوزان، خيط ناظم يربط الطموح حين يجد طريقه، لا يعترف بالمسافات.
بهذا الموقع ،تتغير الزاوية لدى الحنفي دارس القانون ،من تدبير المباريات إلى حسم النزاعات، من شغف الكرة الصغيرة و القاعة إلى صرامة القانون. داخل محكمة التحكيم الرياضي، حيث تتقاطع ملفات كبرى وتُحسم قضايا قد تقلب موازين بطولات بأكملها، سيكون المغرب ممثلا بصوت يعرف جيدا تفاصيل اللعبة، لا من المدرجات، بل من عمق الميدان.
ويُعد هذا المنصب الجديد مكسباً إضافياً للرياضة المغربية، ودليلاً على الدينامية التي تعرفها كرة اليد بفضل رؤية استراتيجية داخل المنظومة الرياضية ،بدأت بكرة القدم ،وترتكز على الحكامة الجيدة والإنفتاح على التجارب الدولية، بما يسهم في الإرتقاء باللعبة وتعزيز إشعاعها قارياً وعالمياً.




