
زروال فؤاد
في الوقت الذي يجب فيه على المؤسسات الوطنية الحرص على مصلحة الوطن و المواطن على حد سواء و هي الغاية من تشريع و سن هذه المؤسسات و التي من بينها مجلس المنافسة ، الذي ينص عليه الفصل 166 من الدستور بالقول : ” مجلس المنافسة هيئة مستقلة مكلفة في إطار تنظيم منافسة حرة و مشروعة بضمان الشفافية و الإنصاف في العلاقات الاقتصادية خاصة من خلال تحليل و ضبط وضعية المنافسة في الأسواق و مراقبة الممارسات المنافية لها و الممارسات التجارية غير المشروعة ” إلا أن السيد أحمد رحو المعين من قبل الملك رئيسا لمجلس المنافسة قلبه على الشركات أكثر من المواطن حيث قال أنه لا ينبغي أن نعدم هذه الشركات العاملة في تموين و تخزين و توزيع البنزين و الغازوال ؛ في إشارة إلى الغرامة المالية التصالحية الهزيلة المحددة في مبلغ 1.840 مليار درهم، بعد خروقات سابقة تتعلق بممارسات منافية للمنافسة ، و أضاف السيد رحو إن : “ هذه الغرامة لو تمّت مقارنتها برقم المعاملات دون احتساب الضرائب، سنجد أنها تساوي نحو 3 أو 4 بالمائة من رقم معاملات الشركة ” مضيفا “ المجلس لديه الحق في أن يعاقب ولا حقّ له في إعدام الشركات ” . لكن المجلس السيد الرئيس له الحق في مراقبة نزاهة و شفافية المعاملات التجارية و تطبيق القانون و ليس الحفاظ على الشركات المتلاعبة و التي تضر بالقدرة الشرائية للمواطن البسيط .



