وداعا أيها الحسن

علال أمهوض
نظمت جمعية مشاة مغرب المغامرات بمكناس يوم الأحد 9 فبراير 2025 حفلا تابينيا مهيبا للمرحوم حسن التجاري بحضور أفراد العائلة الصغيرة والكبيرة المتمثلة في أعضاء الجمعية ورفاق وأصدقاء الفقيد من مختلف الحقول ، منها التعليمية والسياسية والنقابية والثقافية والرياضية .
افتتح الحفل بشريط من الصور للمرحوم و أصدقائه الملتقطة من المواقع الطبيعية المتعددة التي زارتها الجمعية في جغرافيا جبال الأطلس والريف وقممهما و وديانهما . و الشريط من إنتاج وإعداد مصور وموثق الجمعية الصديق مصطفى بلمختار . ثم فتح المجال لتقديم الشهادات من طرف مسير الجلسة بأبيات شعرية تتماشى مع الحدث ، وكذلك أثناء الربط بين المداخلات والتنسيق بين نقط البرنامج .
تناول الرفيق طراقي الحسين الكلمة وهو من واكب الفقيد في مسيرته السياسية والنقابية منذ تأسيس فرع منظمة العمل الديقراطي الشعبي بمكناس وأبرز خصال المرحوم في الوفاء والنزاهة الفكرية ونكران الذات بعد ذلك تناول بعض أعضاء جمعية مشاة مغرب المغامرات الكلمة وأبانوا عن علو كعب الراحل في المشي وعن لياقته البدنية العالية الدائمة رغم سنه المتقدم ، وكان يتحدى بعض الشباب من مشاركيه كما تمت الإشارة إلى بعض المستملحات التي كان المرحوم “بطلها” .
علاقتي بالفقيد حسن التجارتي كانت منذ 1983 بعد تأسيس منظمة العمل واستفدت كثيرا من تجربته وتأطيره سياسيا وفكريا ونضاليا . أكلت من طبخ زوجته المرحومة في منزله بحي قدماء المحاربين . وقد لا تفوت المناسبة للإشارة أن الرفيق حسن قد جسد الوحدة المغاربية منذ أواخر 1970 ، إذ كانت شريكة حياته وأم أولاده جزائرية .
في نعيي للرفيق والصديق حسن التجارتي : الشاعر الفيلسوف أبو العلاء المعري عاش منعزلا كما يقال لكنه كان منبوذا في الواقع حيث كان ينتقذ الحكم والنفاق من أجل الحصول على المال وامتنع عن الزواج خوفا من شقاء ذريته وأوصى أن يكتب على قبره “هذا ما جناه علي والدي وما جنيته على أحد” وعلى حال لسان حسن أقول : هذا ما جناه علي قدري وما جنيته على أحد وداعا .





