حينما تهدر 190 مليون على كاميرات العمالة تغيب الأولويات

الأنةار 24/ محمد جرو
لم يجف حبر آخر مجلس وزاري برآسة جلالة الملك ،وبه توجهات عامة ستشرف عليها وزارة لفتيت ،أو أم الوزارات التي ستتحول من الضبط إلى “منتجة” لمشاريع ترابية جديدة ،حتى طلعت علينا أخبار من إقليم يعيش سكانه على عتبة الفاقة ،وطرقاته مهترئة ومنها ياحسرة مدخل المدينة الرئيسي من جهة الشمال ،ومجموعة منازل آلة للسقوط ،أصحاب الحال رأو أن الأولوية لزرع كاميرات بعمالة الإقليم وبمبلغ 190 مليون سنتيم !؟!
مابين تعزيز “الأمن الإداري”، ومن يعتبره اختيارا غير متوازن في ترتيب الأولويات ،ستضيع أموال أخرى على المدينة ،المجلس الوزاري لتاسع أبريل ،وقبله الخطب والتوجيهات الملكية ،ناهيك عن أولويات الشغل والصحة والتعليم ،كلها ليست أولويات بالطنطان التي يدر ميناؤها ملايير الدراهم في خزينة الدولة ،دون أن ينعكس ذلك على حضيرتيها (الوطية 25 كلم جنوب غرب ومكان الميناء)وعمالة الإقليم..
ففي الوقت الذي يتم فيه الإعلان عن هذا المشروع، تعيش المدينة على وقع إكراهات يومية لا تخفى على الساكنة. ويأتي في مقدمتها وضعية مستشفى الحسن الثاني، الذي يعاني، حسب عدد من المواطنين، من خصاص ملحوظ في التجهيزات والخدمات الصحية، ما يطرح تحديات حقيقية أمام الولوج إلى العلاج في ظروف ملائمة.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ ما تزال البنية التحتية بالمدينة تواجه اختلالات واضحة، من طرق محفرة إلى ساحات عمومية تحتاج إلى التأهيل، في مشهد يعكس حجم الفجوة بين بعض المشاريع المبرمجة والاحتياجات الأساسية للساكنة.
العمالة يحرسها من لاينامون وهم القوات المساعدة ،وبوابات و”گرياج”وشيوخ ومقدمين وبعض موظفين أنفسهم ،فلم هدر 190 مليون ،الذي ربما يظهر للبعض أنه “مبلغ زهيد”مقارنة مارصدت الجهة “لإعادة تأهيل “القاعة المغطاة الوحيدة بملايين ،واللهم إن هذا منكر ،لسان العديد من الفعاليات ،ملايين أخرى “لإعادة”تعشيب ملعب معشوشب والعمر الإفتراضي ليعيش مخضرا وبهيا أكثر من 15 سنة لم يستوفيها بعد ،وبذلك إلى جانب عدم ترتيب الأولويات من طرق وصحة وشغل للمعطلين ،تهدر الملايين من جيوب دافعي الضرائب على كاميرات و”تزويقات”هنا وهناك ..وتغيب حاجيات المواطن الطانطاني الذي مل وسئم من تواتر الوضع المزري الذي ترزح تحت نيره الساكنة بجماعاتها ومدينتيها.




