سياسة

ارتقاء الزميلة آمال خليل شهيدة وشاهدة على فظاعة الكيان الصهيوني

الأنوار 24/ محمد جرو

ودع اللبنانيون في بلدة البيسارية جنوب لبنان ، وشيعوا جثمان الصحافية اللبنانية الشهيدة آمال خليل عصر اليوم الخميس من منزلها في قضاء صيدا بمشاركة إعلاميين وسياسيين . ولإشراك أهل البلدة ،والتنديد بالإستهداف المباشر للصحفيين والطواقم الطبية ، سار المشيعون بنعش الفقيدة وطافوا به على مختلف شوارع البلدة وهم يحملون صورها مع هتافات منددة بعملية اغتيالها.

أحبت الجنوب اللبناني ،وأحبها فاحتضنها شهيدة وشاهدة على الحقيقة التي ظلت تنقلها ،رغم الحصار والتقتيل ،قبل استهدافها وزميلتها ،ومنع محاولة إنقاذها في صورة جريمة أخرى للكيان الصهيوني .

آمال خليل، البالغة من العمر 42 عامًا، هي صحافية وخريجة الجامعة اللبنانية – كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وحاصلة على إجازة في الأدب العربي. بدأت مسيرتها المهنية في جريدة “الأخبار” منذ تأسيسها عام 2006، حيث عملت كصحافية ومراسلة، كما تولّت الإشراف على تغطيات المناطق وإنتاج مواد مكتوبة ومصوّرة لصالح المنصة الإلكترونية للجريدة.وقالت نقابة الصحفيين والمحررين بلبنان ،أن الصحفية آمال خليل التي اغتالها الجيش الإسرائيلي كانت تلقت تهديدات سابقة بالقتل من الجيش الإسرائيلي.

وفي مقال نشرته اليوم، قالت جريدة “الأخبار” التي كانت تعمل بها الصحافية الراحلة إن “الجريمة لم تبدأ بالصاروخ الذي أصاب سيارة آمال خليل في بلدة الطيري، ولم تنتهِ بالقذيفة التي لحقت بها إلى المنزل الذي احتمت به، وبمنع فرق الإنقاذ من الوصول إليها”، معتبرة أن “ما حدث يكشف نمطًا واضحًا: ملاحقة الشاهد ، لا إسكاته فقط، بل منعه من النجاة أصلًا”. وبحسب المصادر الصحفية والطبية ، فقد أدى الإستهداف الأول إلى فرار خليل وزميلتها فرج ولجوئهما إلى أحد المنازل داخل بلدة الطيري بحثًا عن مكان آمن ، إلا أن غارة لاحقة طالت المنطقة وأصابت المبنى الذي تحصّنتا فيه ، ما تسبّب في انهياره . وتمكّنت فرق الإسعاف من انتشال زينب فرج من تحت الأنقاض ونقلها إلى المستشفى حيث خضعت لعدة عمليات جراحية ، بينما بقيت آمال خليل عالقة تحت الركام.وكانت خليل قد أعلنت أنها تلقت رسالة نصية على هاتفها المحمول من رقم قالت إنه إسرائيلي، تضمّنت تهديدًا مباشرًا بـ”القتل وقطع الرأس وهدم منزلها”، وذلك أثناء تغطيتها لما يجري في جنوب لبنان.

وقالت نقابة محرري الصحافة اللبنانية الخميس، أن عدد الشهداء الصحفيين جراء العدوان الإسرائيلي منذ ثاني مارس الماضي بلغ 27، إضافة إلى أعداد كبيرة من الجرحى .

الفنان الملتزم ، مارسيل خليفة ، نعى الشهيدة آمال خليل بهذه العبارة :”إنني علقت روحي ، نجمة في ليل شعبي ، ومضيت ، آمال خليل حبا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى